الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٨ - يكفي الحلف على نفي الاستحقاق
طولب بالبيّنة، و قد يعجز عنها (١)، فدعت الحاجة إلى قبول الجواب المطلق (٢). و قيل: يلزمه الحلف على وفق ما أجاب به (٣)، لأنه بزعمه قادر على الحلف عليه حيث نفاه بخصوصه (٤) إن طلبه منه المدّعي. و يضعف بما ذكرناه (٥)، و بإمكان (٦) التسامح في الجواب بما لا يتسامح في اليمين.
(و) الحالف (يحلف) أبدا (على القطع (٧) في فعل نفسه و تركه و فعل غيره) لأنّ ذلك يتضمّن الاطّلاع على الحال الممكن معه القطع (و على نفي العلم في نفي غيره) (٨) كما لو ادّعي على مورّثه (٩) مالا فكفاه الحلف على أنه
(١) أي قد يتّفق عجز المنكر عن إقامة البيّنة بإسقاط ما اقترضه.
(٢) أي الحاجة المذكورة كانت سببا لقبول الجواب المطلق و هو قوله: لا يستحقّ على ذمّتي شيئا.
(٣) يعني قال بعض الفقهاء بوجوب الحلف على ما يوافق جوابه عند الإنكار.
(٤) فإنّ المنكر قادر على الحلف بما يجيبه في مقام الإنكار و هو عدم الاقتراض.
(٥) و هو قوله ; «طولب بالبيّنة و قد يعجز عنها».
(٦) و هذا دليل آخر بالاكتفاء على الحلف على نفي الاستحقاق، بأنه يمكن التسامح في الجواب الذي ليس مع اليمين بخلاف الجواب معها، فيجب فيه الدقّة.
(٧) يعني أنّ الحالف يحلف بالقطع و اليقين في خصوص فعل نفسه و تركه
و هكذا في خصوص فعل الغير، لأنّ فعل الغير قابل للقطع به بالمشاهدة و الاطّلاع عليه بخلاف الترك.
(٨) يعني يحلف الحالف على نفي علمه في نفي فعل الغير، بأن يقول: و اللّه ما أعلم بأنّ فلانا فعل ما يدّعيه المدّعي.
(٩) بأن ادّعى المدّعي بأن له مالا على ذمّة المورّث.