الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٤ - يستحبّ للحاكم وعظ الحالف قبله
و العصر (١) (و المكان) (٢) كالكعبة و الحطيم (٣) و المقام (٤) و المسجد الحرام و الحرم و الأقصى (٥) تحت الصخرة (٦) و المساجد في المحراب. و استحباب التغليظ ثابت (في الحقوق كلّها (٧)، إلّا أن ينقص المال عن نصاب القطع) و هو ربع دينار (٨)، و لا يجب على الحالف الإجابة إلى التغليظ، و يكفيه قوله: و اللّه ما له عندي حقّ.
[يستحبّ للحاكم وعظ الحالف قبله]
(و يستحبّ للحاكم وعظ الحالف قبله) (٩) و ترغيبه في ترك اليمين إجلالا (١٠) للّه تعالى، أو خوفا من عقابه على تقدير الكذب، و يتلو عليه
(١) لا يخفى الفرق بين الزوال و بين العصر، فإنّ كلا الزمانين مظانّ استجابة الدعاء.
(٢) بالجرّ، عطفا على قوله «بالقول». يعني ينبغي أيضا التغليظ بالمكان. و المراد منه هو الإحلاف في الأمكنة الشريفة و المقدّسة مثل الكعبة و المسجد الحرام و المسجد الأقصى و غيرها.
(٣) الحطيم: جدار حجر الكعبة، ما بين الركن و المقام و زمزم، سمّي بذلك لانحطام الناس عليه، أي لازدحامهم. (المنجد، أقرب الموارد).
(٤) المراد من «المقام» هو مقام إبراهيم ٧.
(٥) أي المسجد الأقصى الواقع في القدس.
(٦) أي الحجر العظيم الواقع في القدس.
(٧) ماليا كان أو غيره، إلّا أن ينقص المال عن المقدار الذي لا يوجب قطع يد السارق.
(٨) سيأتي في كتاب الحدود إن شاء اللّه بأنّ السارق لو سرق أقلّ من ذلك المقدار لا يحكم بقطع يده به.
(٩) يعني استحباب الوعظ إنّما هو قبل الإحلاف.
(١٠) قوله «إجلالا» و «خوفا» تعليلان لترك اليمين و مفعولان له.