الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٥ - لا يقف عزم الغريم عن الإقرار إلّا في حقّه تعالى
ذلك (١) أمر برجمه.
و كما يستحبّ تعريضه للإنكار يكره لمن علمه (٢) منه غير الحاكم حثّه على الإقرار، لأنّ هزّالا (٣) قال لماعز: بادر (٤) إلى رسول اللّه ٦ قبل أن ينزل فيك قرآن (٥)، فقال له (٦) النبي ٦ لمّا علم به (٧): ألا (٨) سترته
(١) أي بعد إقرار ماعز بن مالك بالزنا صراحة أمر رسول اللّه ٦ برجمه.
الرجم- من رجمه رجما-: رماه بالحجارة و قتله. (أقرب الموارد).
و هو من أقسام الحدود في حقّ الزاني المحصن، بأن يدفن الرجل الى حقويه و المرأة الى صدرها و يضربا بالحجارة الصغار حتّى يقتلا، كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّه في كتاب الحدود.
و لا يخفى أنّ قضية ماعز بن مالك الأسلمي منقولة في نيل الأوطار. (ج ٧ ص ٢٦٥ باب استفسار المقرّ بالزنا و اعتبار تصريحه بما لا تردّد فيه).
(٢) الضمير في قوله «علمه» يرجع الى الزنا، و في قوله «منه» يرجع الى الزاني.
يعني يكره لمن علم الخطأ من العاصي أن يشوّقه على الإقرار عند الحاكم.
(٣) هو هزّال بن يزيد بن ذئاب بن كليب الأسلمي.
(٤) بصيغة الأمر من بادر يبادر.
(٥) أي قبل أن تنزل فيك آية من القرآن.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع الى هزّال.
(٧) أي لمّا علم رسول اللّه ٦ بحثّ هزّال لماعز أخبره بأن لو سترت عليه بثوبك كان خيرا.
(٨) بكسر الأول و تشديد اللام.
من حواشي الكتاب: «إن» شرطية و «لا» زائدة. و قوله «كان» جواب إن الشرطية.