الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٨ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
الجارح (١) مقدّم، (و إن جهل) (٢) حالها (استزكى) أي طلب من المدّعي تزكيتها (٣)، فإن زكّاها (٤) بشاهدين على كلّ من الشاهدين يعرفان (٥) العدالة و مزيلها (٦) أثبتها (٧)، (ثمّ سأل (٨) الخصم عن الجرح) فإن اعترف
(١) المراد من «الجارح» هو علم الحاكم فسقهما. يعني اذا تعارضت التزكية مع علم الحاكم الجارحة تقدّم الجارحة، أي يقدّم الجارح على المزكّى لعلم الحاكم بجرح البيّنة.
(٢) فاعله مستتر يرجع الى الحاكم. و الضمير في قوله «حالها» يرجع الى البيّنة.
يعني لو لم يعلم الحاكم عدالتها و لا فسقها طلب من المدّعي تزكيتها.
(٣) المراد من «التزكية» هو إتيان المدّعي البيّنة بكون البيّنة الحاضرة متّصفة بالعدالة كما سيذكر.
(٤) فاعله مستتر يرجع الى المدّعي. و الضمير المتصل مفعوله. يعني لو أتى المدّعي بشاهدين عدلين يشهدان بعدالة كلّ من الشاهدين الحاضرين حكم بهما بالتفصيل الذي سيذكره.
(٥) يعني يشترط كون الشاهدين على التزكية عارفين لمعنى العدالة بكونها ملكة نفسانية تمنع صاحبها عن ارتكاب المعاصي كبيرة و الإصرار عليها صغيرة.
(٦) أي عارفان بما يزيل العدالة من ارتكاب الكبيرة مطلقا و الإصرار على الصغيرة و ارتكاب خلاف المروّة.
(٧) الضمير في قوله «أثبتها» يرجع الى العدالة، و فاعله مستتر يرجع الى الحاكم.
يعني أثبت الحاكم العدالة في الشاهدين الحاضرين بشهادة الشهود الأربعة.
(٨) فاعله مستتر يرجع الى الحاكم. و المراد من «الخصم» هو المنكر. يعني أنّ الحاكم يسأل المنكر عن جرح الشاهدين اللذين أقامهما المدّعي و زكّاهما.