الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٠ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
أجودهما العدم (١). و متى حلف المدّعي ثبت حقّه، لكن هل يكون حلفه كإقرار الغريم؟ (٢) أو كالبيّنة؟ قولان، أجودهما الأول (٣). و تظهر الفائدة (٤) في مواضع كثيرة متفرّقة في أبواب الفقه (٥).
(و إن نكل) المنكر عن اليمين و عن ردّها (٦) على المدّعي بأن قال: أنا
(١) أي أجود القولين عدم إجابة طلبه.
(٢) المراد من «الغريم» هو المنكر. يعني أنّ حلف المدّعي هل يكون مثل إقرار الغريم؟ أو يكون مثل البيّنة التي أقامها المدّعي لإثبات حقّه؟ قولان.
(٣) أي أجود القولين هو كون حلف المدّعي بمنزلة إقرار المنكر لحقّ المدّعي. و هذا ما اختاره الشارح ;.
(٤) يعني تظهر فائدة الاختلاف- في أنّ حلف المدّعي هل هو مثل إقرار الغريم أو مثل بيّنته؟- في موارد كثيرة في أبواب الفقه.
(٥) و قد ذكر الفاضل التوني الملّا أحمد ; موضعين من تلك المواضع.
من حواشي الكتاب: من تلك المواضع دعوى العيب على الوكيل في البيع اذا حلف المدّعي على الوجه المعتبر، فإن قلنا إنّه كإقرار الغريم لا يملك الردّ على الموكّل، لأنّ إقراره لا ينفذ في حقّ غيره. و إن قلنا إنّه كالبيّنة يملك ذلك.
و منها: اذا أقام المنكر البيّنة على الإبراء أو على الأداء بعد حلف المدّعي، فإن قلنا بالأول لم تسمع بيّنته لأنه مكذّب بإقراره لها، و إن قلنا بالثاني سمعت.
و الحقّ عندي أنّ تفريع الأحكام على أمثال تلك الاصول الفاسدة التي لم تقتبس من مشكاة النبوّة قول على اللّه تعالى بما لا يعلم و اجتراء عليه. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٦) الضمير في قوله «ردّها» يرجع الى اليمين. يعني أنّ النكول هو منع المنكر عن اليمين و عن ردّها على المدّعي.