الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٨ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
كلّ ما ادّعاه. و غيرها (١) من الأخبار.
و قيل: تسمع بيّنته مطلقا (٢)، و قيل: مع عدم علمه (٣) بالبيّنة وقت تحليفه و لو (٤) بنسيانها. و الأخبار حجّة عليهما (٥).
(و إن لم يحلف) (٦) المدّعى عليه (٧) (و ردّ اليمين) على المدّعي (حلف)
(١) أي و غير الصحيحة المذكورة أيضا يدلّ على عدم سماع بيّنة المدّعي بعد الإحلاف، مثل الرواية المنقولة في الوسائل:
عن ابن أبي يعفور عن رسول اللّه ٦ أنه قال: من حلف لكم على حقّ فصدّقوه، و من سألكم باللّه فاعطوه، ذهبت اليمين بدعوى المدّعي و لا دعوى له.
(المصدر السابق: ح ٢).
(٢) سواء كانت البيّنة قبل الإحلاف أو بعده. و هذا هو القول الثاني من الأقوال المذكورة.
(٣) و هذا هو القول الثالث من الأقوال، بأنّ بيّنة المدّعي بعد إحلاف المنكر تقبل اذا لم يعلم بها حين تحليف المنكر.
(٤) الجملة وصلية. و الضمير في قوله «بنسيانها» يرجع الى البيّنة. يعني و لو كان عدم علمه بالبيّنة حين الإحلاف بنسيانها ثمّ ذكرها و أقامها بعد الإحلاف.
(٥) ضمير التثنية في قوله «عليهما» يرجع الى القولين المذكورين. يعني أنّ الأخبار الصحيحة تدلّ على خلافهما، كما تقدّمت الرواية الصحيحة الدالّة على عدم تأثير البيّنة بعد الإحلاف.
(٦) عطف على قوله «فإن حلف». يعني لو لم يحلف المنكر و ردّ اليمين على المدّعي حلف في صورة كون دعواه قطعية و جازمة كما تقدّم. بخلاف كون دعواه ظنّية أو وهمية، لأنه لا يجوز الحلف إلّا على ما قطع.
(٧) فاعل لقوله «لم يحلف» و هو المنكر.