الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٧ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
على أصحّ الأقوال (١)، لصحيحة (٢) ابن أبي يعفور عن الصادق ٧: إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر بحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله (٣) و إن أقام بعد ما استحلفه خمسين قسامة (٤)، فإنّ اليمين قد أبطلت
- كذلك لا تسمع بيّنته اذا أقامها بعد إحلاف المنكر.
و الضمير في قوله «بعده» يرجع الى الإحلاف.
(١) و الأقوال في المسألة ثلاثة:
الأول: عدم سماع بيّنة المدّعي بعد إحلاف المنكر.
الثاني: سماع بيّنة المدّعي بعد الإحلاف مطلقا.
الثالث: سماع بيّنة المدّعي اذا لم يعلمها عند إحلاف المنكر.
(٢) الرواية الصحيحة تدلّ على القول الأول، و هو عدم سماع بيّنة المدّعي بعد إحلاف المنكر، و هي منقولة في الوسائل:
عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحق المدّعي فلا دعوى له. قلت له: و إن كانت عليه بيّنة عادلة؟ قال: نعم، و إن أقام بعد ما استحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له، و كانت اليمين قد أبطلت كلّما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه. (الوسائل: ج ١٨ ص ١٧٨ ب ٩ من أبواب كيفية الحكم ح ١).
(٣) على صيغة الماضي من القبول، فيكون جزاء للشرط.
و يمكن أن يقرأ «قبله» بمعنى عنده، فيكون متعلّقا بقوله «لا حقّ» و يكون جزاء الشرط هو قوله «فإنّ اليمين ... الخ» و يكون قوله: «و إن أقام» متعلّقا به و مقدّما عليه.
(٤) القسامة: هي الأيمان تقسم على أولياء الدم.
(حكم القاضي بالقسامة) اسم من أقسم اذا حلف وضع موضع المصدر. (أقرب الموارد).