الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٥ - إن قال المدعي لا بيّنة لي
عالما بأنه موضع المطالبة بها، و إلّا (١) جاز للحاكم السكوت.
[إن قال المدعي لا بيّنة لي]
(فإن قال: (٢) لا بيّنة لي عرّفه أنّ له إحلافه، فإن طلبه (٣)) أي طلب إحلافه (حلّفه الحاكم، و لا يتبرّع (٤)) الحاكم (بإحلافه) لأنه حقّ للمدّعي، فلا يستوفى بدون مطالبته و إن كان إيقاعه (٥) إلى الحاكم، فلو تبرّع المنكر به (٦) أو استحلفه (٧) الحاكم من دون التماس المدّعي لغى (٨).
(و) كذا (لا يستقلّ به الغريم (٩) من دون إذن الحاكم) لما قلناه من
(١) أي إن كان عالما بأنه تلزمه البيّنة فيجوز للحاكم حينئذ السكوت الى أن يقيم البيّنة.
(٢) أي إن قال المدّعي- بعد أن طلب الحاكم منه البيّنة-: لا بيّنة لي عرّفه الحاكم بأنّ لك حقّ إحلاف المنكر.
(٣) فاعل قوله «طلبه» مستتر يرجع الى المدّعي. و الضمير المفعولي يرجع الى الإحلاف كما وضّحه الشارح ;.
(٤) أي لا يجوز للحاكم إحلاف المنكر من عند نفسه بلا مطالبة المدّعي، لأنّ الإحلاف حقّ له فلا يجوز بدون مطالبته.
(٥) يعني و إن كان إيقاع الإحلاف وظيفة الحاكم، و لا فائدة في الحلف بغير حضور الحاكم.
(٦) كما اذا أقدم المنكر بالحلف من عنده فيكون حلفه حينئذ لغوا.
(٧) أي طلب الحاكم من المنكر الحلف بدون مطالبة المدّعي، ففي هذا الحال أيضا يكون حلفه لغوا.
(٨) جواب لقوله «فلو تبرّع ... أو استحلفه».
(٩) المراد من «الغريم» هو المدّعي. و الضمير في قوله «به» يرجع الى الإحلاف.
يعني لا يجوز استقلال المدّعي في إحلاف المنكر بغير أمر الحاكم.