الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٤ - الإنكار
شهادتهما (١) عند الحاكم على حكم غيره (٢) فإنّه يكفي الظنّ، تنزيلا لكلّ باب (٣) على الممكن فيه. و لو شهدا عليه (٤) بشهادته به لا بحكمه (٥) فالظاهر أنه كذلك (٦).
(و إلّا) (٧) يعلم الحاكم بالحقّ (طلب البيّنة) من المدّعي إن لم يكن (٨)
- العدلان إنّما هو فعل نفس القاضي.
(١) يعني أنّ حكم القاضي بما نحن فيه على خلاف ما يحكم به الحاكم الآخر بشهادة العدلين بحكمه فإنّه يحكم بما يكفي فيه الظنّ لا العلم.
(٢) الضمير في قوله «غيره» يرجع الى الحاكم.
(٣) المراد من «تنزيل كلّ باب على الممكن فيه» هو تنزيل باب الذي يكفي فيه الظنّ بحصول الظنّ، كما هو حكم الحاكم الآخر بما يحكم به الحاكم غيره.
و بحصول العلم في باب الذي يلزم فيه العلم، كحكم الحاكم بما حكمه بعلمه، كما فيما نحن فيه.
(٤) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى الحاكم، و في قوله «به» يرجع الى الحقّ.
هذا مطلب آخر. يعني لو شهد العدلان بأنّ الحاكم كان شاهدا بالحقّ الذي يدّعيه المدّعي عند حاكم آخر ففيه أيضا قولان مثل شهادتهما بحكمه.
(٥) الضمير في قوله «حكمه» يرجع الى الحاكم.
(٦) أي كالشهادة على حكم الحاكم في أنه مختلف فيه. فقال الشارح بأنّ الأقوى جواز القضاء، و تقدّم وجه المنع أيضا.
(٧) عطف على قوله «فإن كان الحاكم عالما». يعني تقدّم حكم ما علمه الحاكم بالحقّ، و من هنا شرع المصنّف ; في بيان حكم ما لم يحصل العلم للحاكم فإنّه يطلب من المدّعي البيّنة.
(٨) فاعل قوله «يكن» مستتر يرجع الى المدّعي. يعني لو لم يعلم المدّعي بأنه تلزمه البيّنة لما ادّعاه فعلى الحاكم أن يطلب منه البيّنة.