الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٣ - الإنكار
الأقوى (١) و إن قصد دفع التهمة، إلّا مع رضاء المدّعي (٢).
و المراد بعلمه (٣) هنا العلم الخاصّ و هو الاطّلاع الجازم، لا بمثل وجود خطّه به (٤) إذا لم يذكر (٥) الواقعة و إن أمن التزوير.
نعم، لو شهد عنده عدلان بحكمه (٦) به و لم يتذكّر فالأقوى جواز القضاء، كما لو شهدا بذلك عند غيره (٧). و وجه المنع (٨) إمكان رجوعه إلى العلم لأنه (٩) فعله، بخلاف
(١) أي الأقوى عدم طلبه البيّنة مع وجودها و إن كان قصد الحاكم من الطلب هو دفع التهمة عن نفسه.
(٢) يعني لا يجوز طلب البيّنة من المدّعي إلّا مع رضاية المدّعي نفسه، لأنّ طلب البيّنة من المدّعي تحقير له فلا يجوز إلّا مع رضايته.
(٣) أي العلم الذي يعمله القاضي في الحكم ليس مطلق العلم و لو كان حاصلا من خطّ نفس القاضي مع أمنه من التزوير أيضا، بل المراد منه العلم الخاصّ، و هو الاطّلاع الجازم بأن يتذكّر الواقعة التي يحكم بها، فلا يكفي نظره بخطّه و حصول العلم له من الخطّ.
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع الى الحقّ.
(٥) بأن لا يتذكّر في ذهنه الواقعة التي كتب فيها بخطّه.
(٦) كما اذا شهد العدلان بما حكم الحاكم في الواقعة من الحقّ، لكن لم يحضر في ذهن الحاكم في الحال، فالأقوى حينئذ جواز قضائه بحكمه المشهود بالعدلين.
(٧) يعني كما تقبل شهادة العدلين بما حكمه الحاكم عند غيره من الحكّام.
(٨) هذا في مقابل القول الأقوى بالجواز، بأنه يمنع من جواز حكمه بشهادة العدلين بما حكم به. و وجه المنع إمكان رجوع القاضي الى علمه.
(٩) الضمير في قوله «لأنه» يرجع الى حكم الحاكم. يعني أنّ الحكم الذي يشهد به-