الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٢ - الإنكار
علمه (١) به في حال ولايته و مكانها (٢) و غيرهما، و ليس له حينئذ طلب البيّنة من المدّعي مع فقدها (٣) قطعا (٤)، و لا مع وجودها على
- حقوق اللّه تعالى أو حقوق الآدميّين، لأنه لو لم يقض بعلمه اقتضى الى إيقاف الأحكام أو فسق الحكّام، فيما اذا طلّق الرجل زوجته بحضرته ثلاثا ثمّ جحد الطلاق، فإن حكم بغير علمه و استحلف الزوج و سلّمها إليه فسق، و إن لم يحكم وقف الحكم. و كذا فيما اذا أعتق الرجل عبده بحضرته و أنكر. و للروايات الدالّة على أنّ النبي ٦ و علي ٧ حكما بعلمهما و لأنّ عصمتهم : مانعة عن تطرّق التهمة.
و نقل الشيخ ; في المبسوط قولا بأنه لا يقضي بعلمه، و نسبه المرتضى ; الى ابن الجنيد، و احتجّ له في المختلف بأنّ حكمه بعلمه تزكية لنفسه و تعريض لها للتهمة و سوء الظنّ.
و أجاب عنه بأنّ التزكية حاصلة بتوليته حكم اللّه و التهمة حاصلة في الحكم بالبيّنة و الإقرار مع عدم الالتفات إليها.
و قال ابن إدريس ;: يحكم بعلمه في حقوق الناس لا في حدود اللّه تعالى لأنها مبنية على التخفيف. (حاشية الملّا أحمد ;).
(١) الضمير في قوله «علمه» يرجع الى الحاكم، و في «به» يرجع الى الحقّ.
(٢) الضمير في قوله «مكانها» يرجع الى الولاية. يعني لا فرق بين علمه في حال ولايته و غيره، و كذا بين علمه في الأمكنة التي له فيها ولاية الحكم أو غيرها.
(٣) يعني اذا لم تكن للمدّعي بيّنة فيما للحاكم فيه علم لا يطلب منه البيّنة بل يعمل بعلمه.
(٤) يعني أنّ عدم طلب الحاكم البيّنة من المدّعي عند علمه قطعيّ اذا لم تكن له بيّنة لما ادّعاه.