الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩ - يجب قتال الحربي
بحكمه (١) على بعض الوجوه، و كذا (٢) فرق المسلمين و إن حكم بكفرهم كالخوارج، إلّا (٣) أن يبغوا على الإمام فيقاتلون من حيث البغي و سيأتي حكمهم (٤)، أو على غيره (٥) فيدافعون (٦) كغيرهم.
و إنّما يجب قتال (٧) الحربي (بعد الدعاء إلى الإسلام) بإظهار (٨) الشهادتين و التزام (٩) جميع أحكام الإسلام،
(١) الضمير في قوله «بحكمه» يرجع الى الحربي. يعني و إن كان أهل الكتاب بحكم الكافر الحربي على بعض الوجوه كما اذا لم يعلموا بشروط الذمّي.
(٢) يعني مثل أهل الكتاب في عدم صدق الحربي عليهم بعض فرق المسلمين نسل الخوارج و النواصب و إن حكم بكفرهم في مذهب أهل الحقّ.
(٣) استثناء من قوله «و كذا فرق المسلمين». يعني أنّ المسلم المحكوم بالكفر لا يكون حربيا و لا في حكم الحربي إلّا أن يخرج على الإمام المعصوم ٧.
(٤) أي سيأتي حكم الخوارج في الباغين.
(٥) الضمير في قوله «على غيره» يرجع الى الإمام ٧. يعني إلّا اذا خرجوا و هجموا على غير الإمام من المسلمين، فحينئذ يقاتلون و يدافعون لا من جهة الجهاد الابتدائي بل من حيث الدفاع الذي تقدّم في أقسام الجهاد.
(٦) يدافعون بصفة فعل المجهول. يعني أنّ الخوارج على غير الإمام يجب دفعهم كما يجب دفع غير الخوارج اذا هجموا على المسلمين.
(٧) يعني يشترط في قتال الكافر الحربي ابتداء دعوته الى الإسلام أولا ثمّ قتاله.
(٨) بأن يظهر الشهادتين و هو قول «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه».
(٩) بالجرّ، عطفا على قوله «إظهار الشهادتين». يعني إسلامه بإظهار الشهادتين في اللسان، و الالتزام و التعهّد بأحكام الإسلام بأن يلتزم بالصلاة و الصوم و غيرهما.