الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٤ - يجب على القاضي التسوية بين الخصمين
بين الأصحاب.
و ذهب سلّار و العلّامة في المختلف إلى أنّ التسوية بينهما مستحبّة عملا بأصالة البراءة (١)، و استضعافا لمستند الوجوب (٢). هذا (٣) إذا كانا مسلمين أو كافرين، (و) لو كان أحدهما مسلما و الآخر كافرا كان (٤) (له أن يرفع المسلم (٥) على الكافر في المجلس) رفعا صوريا أو معنويا،
- يوجب طلب العذر لكلّ منهما.
و الضمير في قوله «منه» يرجع الى القاضي، و في قوله «يقتضيه» يرجع الى الإنصاف.
(١) يعني أنّ سلّار و العلّامة قالا بعدم وجوب رعاية التساوي بين الخصمين فيما ذكر، بل قالا بالاستحباب استنادا الى أصالة البراءة، لأنّ الشكّ في وجوب رعاية التساوي من موارد الشكّ في التكليف، فتجري فيه أصالة البراءة.
(٢) المراد من «مستند الوجوب» هو الرواية المنقولة في الوسائل:
عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: من ابتلى بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة و في النظر و في المجلس. (الوسائل: ج ١٨ ص ١٥٧ ب ٣ من أبواب آداب القاضي ح ١).
أقول: وجه ضعف المستند هو وجود النوفلي و السكوني في سند الرواية.
(٣) المشار إليه في قوله «هذا» هو رعاية التساوي بين المتخاصمين. يعني الكلام في وجوبها أو استحبابها إنما هو اذا كانا مسلمين أو كافرين.
(٤) جواب لقوله «لو كان ... الخ».
(٥) بالنصب، مفعولا لقوله «يرفع». يعني لو كان أحد المتخاصمين مسلما فللقاضي أن يجلس المسلم في مكان رفيع بالنسبة الى الكافر.