الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٨ - لا بدّ في القاضي المنصوب من الإمام من الكمال
الأزمان و الأحوال (١)، و هو موضع وفاق (٢). و هل يشترط (٣) في نفوذ حكم قاضي التحكيم تراضي (٤) الخصمين به بعده (٥)؟ قولان (٦)، أجودهما العدم عملا بإطلاق النصوص (٧).
(١) في حال كون القاضي بالنصب أو بالتحكيم.
(٢) فإنّ اشتراط الاجتهاد في القاضي مطلقا مورد إجماع من الفقهاء، و ينفذ حكمه في حقّ المتخاصمين.
(٣) هذا مطلب آخر في نفوذ حكم قاضي التحكيم بأنه هل يشترط في نفوذه تراضي الخصمين أم لا؟
(٤) هذا نائب فاعل لقوله «يشترط».
(٥) الضمير في قوله «بعده» يرجع الى حكم قاضي التحكيم.
(٦) قول باشتراط التراضي منهما، و قول آخر هو عدم الاشتراط.
القول الأول: نقله في شرح الشرائع عن بعض العامّة بأنه يشترط رضاهما بعد حكم قاضي التحكيم أيضا، لأنّ رضاهما كما هو معتبر في أصل الحكم كذلك معتبر في لزومه.
القول الثاني: عدم اعتبار رضاهما بعد الحكم، و هو المشهور عملا بإطلاق النصوص الدالّة على لزوم الحكم بعده في مطلق القاضي.
أقول: يردّ القول الأول بأنّ الرضا بالحكم أولا رضاء به بعده في الحقيقة، إذ لا نفع لمن حكم على نفعه اذا احتاج نفوذ حكمه على رضا الآخر.
(٧) من جملة النصوص الواردة مطلقا الخبر المنقول في الكافي، و قد تقدّم سابقا.
عن أبي خديجة [سالم بن مكرم الجمّال] قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧: إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا الى أهل الجور، و لكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من-