الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٥ - لا بدّ في القاضي المنصوب من الإمام من الكمال
فيصير التقدير أنه يشترط في القاضي اجتماع ما ذكر (١) إلّا قاضي التحكيم، فلا يشترط فيه (٢) اجتماعها لصحّته (٣) بدون التولية، و هذا (٤) هو الأنسب بفتوى المصنّف (٥) و الأصحاب.
و يمكن على بعد (٦) أن يستثنى مع الشرط المذكور أمر آخر بأن لا يعتبر
(١) أي ما ذكر في أول الكتاب بقوله «أو نائبه» و بقوله «لا بدّ من الكمال ... الخ».
يعني يشترط في القاضي النيابة عن الإمام ٧ و نصبه للقضاء و الكمال و العدالة و الإيمان و الذكورة و غير ذلك، إلّا الشرط الأول- و هو النيابة عن الإمام ٧ و نصبه القضاء- ففي خصوص قاضي التحكيم لا يشترط فيه جميع الشروط، بل لو لم ينصبه الإمام جاز له القضاء بين المتحاكمين أيضا.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى قاضي التحكيم، و في قوله «اجتماعها» يرجع الى الشروط. يعني أنّ في قاضي التحكيم لا يشترط اجتماع جميع الشروط المذكورة.
(٣) أي لصحّة التحكيم بدون نصّ الإمام ٧.
(٤) المشار إليه في قوله «هذا» هو المعنى الذي قال الشارح ; فيه «و يمكن حمل هذه العبارة على ذلك». يعنى أنّ اشتراط جميع الشروط المذكورة في القاضي مطلقا حتّى في خصوص قاضي التحكيم يناسب أيضا ما أفتى به المصنّف ; و الأصحاب رحمهم اللّه.
(٥) أي فتوى المصنّف ; في كتابه الدروس.
(٦) أي يمكن على احتمال بعيد أن يستثني علاوة على الشرط المذكور- و هو عدم نصب الإمام ٧- أمر آخر و هو اشتراط البصر و الكتابة في قاضي التحكيم، بأن يقال بعدم اشتراطهما فيه.