الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥ - الرباط مستحبّ دائما
(و أقلّه (١) ثلاثة أيّام) فلا يستحقّ ثوابه و لا يدخل (٢) في النذر و الوقف (٣) و الوصية (٤) للمرابطين بإقامة (٥) دون ثلاثة، و لو نذره (٦) و أطلق وجب ثلاثة بليلتين بينها كالاعتكاف.
(و أكثره (٧) أربعون يوما) فإن زاد الحق بالجهاد في الثواب، لا أنه
- الثغر- بفتح الثاء و سكون الغين-: كلّ فرجة في جبل أو بطن واد أو طريق مسلوك. و الثغر: الفم أو الأسنان ما دامت في منابتها. و الثغر من البلاد: الموضع الذي يخاف منه هجوم العدوّ، فهو كالثلمة في الحائط يخاف هجوم السارق منها.
و الثغر: الموضع الذي يكون حدّا فاصلا بين المتعاديين، واحدته: ثغرة، و جمعه:
ثغور. (المنجد، أقرب الموارد).
(١) أي أقلّ الرباط ثلاثة أيّام، فلو كان أقلّ من ذلك لا يصدقه الرباط و لا تجري للمرابط أقلّ من ذلك أحكام المرابط و التي سيذكرها الشارح ; بقوله «فلا يستحقّ ثوابه ... الخ»
(٢) فاعل قوله «يدخل» مستتر يرجع الى المرابط أقلّ من ثلاثة أيّام. يعني أنّ المرابط أقلّ من ذلك لا يدخل فيمن يشمله النذر اذا نذر إعطاء شيء للمرابطين.
(٣) و هكذا الوقف للمرابطين لا يشمل المرابط أقلّ من ثلاثة أيّام.
(٤) كما اذا أوصى الشخص مالا للمرابطين.
(٥) الجارّ و المجرور متعلّقان بقوله «فلا يستحقّ».
(٦) الضمير في قوله «نذره» يرجع الى الرباط. يعني لو نذر رباطا مطلقا بلا تقييده بالثلاثة أو غيرها وجب على الناذر رباط ثلاثة أيّام بينها ليلتان كما لو نذر الاعتكاف فيكون كذلك.
(٧) أي أنّ أكثر أيّام الرباط أربعون يوما، بمعنى أنّ المرابط بهذا المقدار يصدقه هذا-