الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٨ - شروط القاضي
يتوقّف (١) عليه من المعاني المفردة (٢) و غيرها، و لا يشترط الاستقصاء في ذلك (٣) بل يقتصر على المجزي منه، و ما زاد عليه فهو مجرّد تضييع للعمر و ترجئة (٤) للوقت.
و المعتبر من الكتاب (٥) الكريم معرفة ما يتعلّق بالأحكام و هو نحو من خمسمائة (٦) آية، إمّا بحفظها (٧) أو فهم مقتضاها ليرجع إليها متى شاء،
- بخلاف الاستثنائي الذي تذكر النتيجة من حيث الهيئة و المادّة في مقدّمة القياس، مثلا:
كلّما كان العدد زوجا فليس بفرد، لكنه فرد فليس بزوج.
(١) أي و معرفة ما يتوقّف عليه من المعاني المفردة و المركّبة.
(٢) المراد من «المعاني المفردة» هو معنى الجنس و الفعل، و العرض العامّ و الخاصّ.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو المسائل و الأحكام المرتبطة بالمنطق.
(٤) الترجئة من الإرجاء بمعنى التأخير. (المنجد).
(٥) يعني أنّ المعتبر من الكتاب في قوله «الاصول الأربعة و هي: الكتاب و السنّة ... الخ» هو معرفة ... الخ.
(٦) يعني أن ما يعتبر من معرفة الكتاب هو معرفة مقدار خمسمائة آية من آيات الكتاب و المعروفة بآيات الأحكام.
و لا يخفى أنّ لفظ «نحو» في اللغة تأتي بمعان متعدّدة، و هي: الطريق، الجهة، الجانب، المقدار، المثل، القصد، و يكون ظرفا و اسما، و منه النحو لإعراب كلام العرب، لأنّ المتكلّم ينحو به منهاج كلامهم إفرادا و تركيبا، جمعه: أنحاء و نحوّ.
(أقرب الموارد).
(٧) الضميران في قوليه «بحفظها» و «مقتضاها» يرجعان الى خمسمائة آية. فلا يجب-