الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٤ - شروط القاضي
أحكام الجواهر (١) و الأعراض، و ما اشتملت عليه كتبه (٢) من الحكمة (٣) و المقدّمات (٤)، و الاعتراضات، و أجوبة الشبهات، و إن وجب معرفته كفاية (٥) من جهة اخرى، و من ثمّ (٦) صرّح جماعة من المحقّقين بأنّ الكلام
- في الكتب الكلامية من مباحث أحكام الجواهر و الأعراض التي أطالوها كثيرا كما يشاهد في بعضها.
(١) الجواهر: جمع جوهر، و هو في اللغة ما وضعت عليه جبلّته، و كلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به، ما يقابل العرض، و هو الموجود القائم بنفسه. (أقرب الموارد، المنجد).
و في اصطلاح الحكماء هو كلّ موجود لا يحتاج في تحقّقه الخارجي الى موضوع، بخلاف العرض فإنّه لا يتحقّق في الخارج إلّا بموضوع معروض له.
و البحث عن الجواهر مثل البحث عن الجسم الفلكي و العنصري و تجرّد النفس و أمثال ذلك.
و البحث عن الأعراض مثل البحث عن حقيقة العلم و القدرة و الحركة و غير ذلك.
(٢) الضمير في قوله «كتبه» يرجع الى الكلام.
(٣) الحكمة: هي العلم بأحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية على مقتضى القوانين العقلية.
(٤) أي مقدّمات الحكمة، و هي المنطق.
(٥) يعني و إن وجب كفاية الاطّلاع على ما حقّقه علماء الكلام من جهة اخرى، مثل ردّ المنكرين و المضلّين و حلّ شبه المعاندين و المبطلين.
(٦) أي و من جهة عدم دخالة علم الكلام في الاجتهاد قال جماعة من أهل-