الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٣ - شروط القاضي
و عدله (١) و حكمته، و نبوّة (٢) نبيّنا ٦ و عصمته، و إمامة (٣) الأئمّة : كذلك ليحصل الوثوق بخبرهم و يتحقّق (٤) الحجّة به، و التصديق (٥) بما جاء به النبي ٦ من أحوال الدنيا و الآخرة، كلّ ذلك (٦) بالدليل التفصيلي.
و لا يشترط الزيادة على ذلك (٧) بالاطّلاع على ما حقّقه المتكلّمون من
- و الإدراك و القدرة و غيرها المذكورة أيضا في الكتب الكلامية. و قد فسّروا الآية بها في قوله تعالى تَبٰارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ. (الرحمن: ٧٨).
(١) بالرفع، عطفا على قوله «اللّه تعالى»، و كذلك حكمته. يعني ما تعرف به عدالته و حكمته تعالى.
(٢) أي ما تعرف به نبوّة نبيّنا ٦. و هو أيضا بالرفع نائب فاعل لقوله «يعرف».
(٣) هذا مبتدأ، و خبره هو قوله «كذلك». يعني أنّ إمامة الأئمّة : مثل الأنبياء يشترط فيها العصمة ليحصل الوثوق بأخبارهم.
(٤) عطف على قوله «يحصل الوثوق». أي ليحصل الوثوق بخبرهم : و تتحقّق الحجّة من قولهم لأنّ الإمام اذا لم يكن معصوما لا تتمّ الحجّة من إخباره.
(٥) بالجرّ، عطفا على قوله «صفات». أي ما يلزمه من التصديق بالأحكام و الآيات التي أخبر بها النبي ٦ و ما يتعلّق بأحوال الدنيا و الآخرة.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو المعتبر من الكلام. أي أنّ المعرفة باللّه تعالى و ما يلزمه من الصفات و عدله و حكمته و نبوّة النبي ٦ و إمامة الأئمّة : لا تكفي فيها المعرفة الإجمالية، بل يلزم فيها الاستناد الى الأدلّة التفصيلية التي يحتاج إليها بالمقدار المتعارف.
(٧) أي لا يشترط في الإفتاء أزيد من المقدار المتعارف من الاستدلالات المطوّلة-