الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤ - الرباط مستحبّ دائما
و إن حلّ قبل رجوعه (١) عادة لم يكن له المنع، مع احتماله في الأخير (٢).
[الرباط مستحبّ دائما]
(و الرباط) (٣) و هو الإرصاد في أطراف بلاد الإسلام للإعلام بأحوال المشركين على تقدير هجومهم (مستحبّ) (٤) استحبابا مؤكّدا (دائما) مع حضور الإمام و غيبته (٥)، و لو وطّن (٦) ساكن الثغر نفسه على الإعلام و المحافظة فهو مرابط (٧)،
(١) كما اذا كان مدّة الدين اسبوعين فيحلّ قبل رجوع المدين عن الجهاد عادة، ففيه أيضا لا يجوز منعه من الجهاد.
(٢) المراد من «الأخير» هو حلول الدين قبل رجوعه من الجهاد، فإنّ الجهاد في هذه الصورة يوجب تأخير الدين، فيحتمل جواز المنع فيها.
(٣) الرباط- بكسر الراء- مصدر من رابط يرابط مرابطة و رباطا الأمر: واظب عليه. و رابط الجيش: لازم ثغر العدوّ، و الأصل أن يربط هؤلاء و هؤلاء خيلهم، ثمّ سمّي الإقامة بالثغر مرابطة و رباطا. (أقرب الموارد).
يعني أنّ المراقبة في ثغور المسلمين لإعلام حال العدوّ أو للاطّلاع عن أسراره و هجومه على المسلمين مستحبّ مؤكّد، و لا يختصّ استحبابه بزمان حضور المعصوم ٧، و الروايات الدالّة على ثواب الرباط كثيرة.
(٤) خبر لقوله «و الرباط».
(٥) يعني أنّ استحباب الرباط لا يختصّ في زمان حضور المعصوم ٧ بل يستحبّ في الغيبة أيضا.
(٦) يعني لو استعدّ و تهيّأ ساكن الحدود على فعل وظائف المرابط صدق عليه اسم المرابط و جرت عليه الأحكام، فيجوز له ما نذر ما جاز على المرابطين، فلا يختصّ بغير الساكنين في الثغور و الحدود.
(٧) الضمير يرجع الى ساكن الثغر.-