الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٨ - هو وظيفة الإمام
الطلب (١)، و في استحبابه (٢) مع التعدّد عينا قولان أجودهما ذلك (٣) مع الوثوق من نفسه بالقيام به.
- الإمام ٧ بوجود شخص واحد صالح للقضاء لزم الواحد أن يعرّف نفسه للإمام و يطلب منه النصب.
(١) مفعول لقوله «لزمه».
(٢) الضمير في قوله «استحبابه» يرجع الى الطلب. يعني اذا كان الصالحون للقضاء متعدّدين فهل يجب عليهم الطلب وجوبا عينيا؟ بمعنى أنه هل يجب عليهم أن يعرّفوا أنفسهم للإمام ٧ و يطلبوا منه نصبهم للقضاء أم لا؟ فيه قولان:
الأول: وجوب الطلب، لأنه من أقوى أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و يكون الأجر عليه عظيما.
الثاني: عدم الوجوب، لاحتمال الخطر العظيم في القضاء كما نقلنا التحذير منه عنهم ٧ من تحرير العلّامة (قدّس سرّه) الآنف الذكر.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الاستحباب. يعني قال الشارح ; بأنّ أجود القولين هو استحباب الطلب اذا وثقوا من أنفسهم بالإقدام على القضاء، فلو لم يأمنوا على أنفسهم فلا يستحبّ الطلب للقضاء.
من حواشي الكتاب: أي في استحباب الطلب و الإعلام عينا، لأنّ الوجوب الكفائي هنا ثابت من باب المقدّمة كما مرّ، و متى قام به واحد سقط عن الباقين، فالكلام هنا في الاستحباب العيني قبل الإعلام اذا لم تفت المصلحة أو بعده لسقوط الوجوب حينئذ. فقيل به لأنه من أقوى أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و عظم الأجر عليه. و قيل بعدمه لشدّة الخطر، و قد ورد عنهم ::
من جعل نفسه قاضيا فقد ذبح بغير سكّين. (حاشية الملّا أحمد ;).