الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٥ - التعليق على مشيئة الغير
علّق عقدها (١) عليه كقوله: لأفعلنّ كذا إن شاء زيد، فلو جهل (٢) الشرط لم ينعقد، و لو أوقف (٣) حلّها عليه (٤)- كقوله: إلّا أن يشاء زيد- انعقدت (٥) ما لم يشأ حلّها، فلا تبطل إلّا أن يعلم الشرط (٦). و كذا في جانب النفي (٧)- كقوله: لا أفعل إن شاء زيد، أو إلّا أن (٨) يشاء- فيتوقّف
- الى الغير.
(١) الجملة وصلية، أي إن علّق انعقاد اليمين على مشيئة الغير.
و الضمير في قوله «عقدها» يرجع الى اليمين، و في قوله «عليه» يرجع الى المشيئة، و التأنيث باعتبار أنّ المشيئة من المصادر التي تلزمها التاء فجاز فيها التذكير و التأنيث، فلا مانع من تذكير الضمير هنا.
(٢) فاعل قوله «جهل» مستتر يرجع الى الحالف. يعني لو كان الحالف جاهلا بمشيئة الغير يحكم ببطلان اليمين.
(٣) يعني اذا قصد الحالف من الشرط توقّف حلّ اليمين الى الغير فحينئذ يحكم بالصحّة إلّا أن يشاء حلّها.
(٤) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى الغير.
(٥) أي انعقدت اليمين و لا يجوز حنثه ما لم يشأ الغير حلّها، لأنّ انعقاد اليمين غير مشروط بشيء بل حلّها يتوقّف على مشيئة الغير كما في المثال.
(٦) المراد من «الشرط» هو مشيئة زيد حلّ اليمين.
(٧) كما اذا قال: لا أفعل إلّا أن يشاء زيد، ففيه أيضا ينعقد اليمين ما لم يشأ الغير حلّها.
(٨) عطف على قوله «إن شاء». يعني أن يقول: و اللّه لا أفعل إلّا أن يشاء زيد.
و المعنى: إلّا أن يشاء زيد فعله فلا أتركه حينئذ.