الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٣ - إتباع مشيئة اللّه تعالى لليمين يمنع الانعقاد
انتفت (١) عند اليمين، دون العكس (٢)، و لا فرق (٣) بين قصد التبرّك و التعليق هنا (٤) لإطلاق النصّ (٥)، و قصّره (٦) العلّامة على ما لا تعلم مشيئة اللّه فيه كالمباح، دون الواجب و الندب و ترك الحرام (٧) و المكروه،
(١) أي و إن انتفى قصد المشيئة عند تلفّظ صيغة اليمين، أي اذا لم يكن عند الحلف قاصدا للمشيئة لكنّه بعد إكمال الحلف أتبعه بالمشيئة قاصدا ففي هذه الصورة لا ينعقد حلفه.
و تأنيث فعل «انتفت» باعتبار المضاف إليه هو القصد.
(٢) أي بخلاف العكس، و هو ما اذا قصد المشيئة عند إجراء صيغة الحلف لكنّه غفل عن قصده و تلفّظ بالمشيئة بلا إرادة و قصد فحينئذ لا ينعقد الحلف.
(٣) أي لا فرق في بطلان صيغة الحلف بتعليقها بالمشيئة بين أن يقصد من المشيئة التبرّك أو قصد التعليق الذي هو بمعنى «إن» الشرطية.
(٤) أي عند إتباع الصيغة بالمشيئة يبطل الحلف لإطلاق النصّ.
(٥) المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن السكوني عن الصادق ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: من استثنى في اليمين فلا حنث و لا كفّارة. (الوسائل: ج ١٦ ص ١٥٧ ب ٢٨ من أبواب كتاب الأيمان ح ١).
(٦) أي حصر العلّامة ; عدم انعقاد الحلف عند الإتباع بالمشيئة بما لا يعلم بتعلّق مشيئة اللّه تعالى فيه كالمباح، كما اذا قال الحالف: و اللّه لا أبيع داري إن شاء اللّه تعالى. فحكم العلّامة ببطلان الحلف لا فيما اذا علم تعلّق مشيئته به مثل الواجب و المندوب، و هو في مقابل الأشهر كما تقدّم.
(٧) بالجرّ، عطفا على قوله «الواجب». و هذا أيضا مثال لما علم تعلّق مشيئته إليه،-