الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢ - للأبوين منع الولد من الجهاد
و ظاهر المصنّف (١) عدمه.
و كما يعتبر إذنهما فيه (٢) يعتبر في سائر الأسفار المباحة و المندوبة و الواجبة كفاية مع عدم تعيّنه (٣) عليه، لعدم (٤) من فيه الكفاية، و منه (٥) السفر لطلب العلم، فإن كان واجبا عينا (٦) أو كفاية (٧) كتحصيل الفقه و مقدّماته مع عدم قيام من فيه الكفاية، و عدم إمكان تحصيله (٨) في
- قال اللّه سبحانه لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. (النساء: ١٤١).
أمّا القول بعدم الاشتراط فهو إطلاق الأدلّة في الأبوين و عدم تقييدها بالإسلام، كما مرّ في الحديثين السابقين.
(١) أي ظاهر عبارة المصنّف ; عدم اشتراط الإسلام في الأبوين لأنه قال «للأبوين ... الخ» و لم يقيّدهما بالإسلام.
(٢) يعني كما يعتبر إذن الأبوين في الجهاد الواجب كذلك يعتبر في جميع الأسفار المباحة مثل السفر الذي لا يرجّح في الشرع و لا يكره، و المندوبة مثل سفر زيارة الأئمة :، و الواجبة كفاية مثل السفر لتحصيل الفقه أو العلوم المقدّماتية له.
(٣) أي كون السفر الواجب كفاية عند عدم وجوبه عليه عينا.
(٤) تعليل لكون السفر واجبا عينيّا، و هو اذا لم يوجد للواجب الكفائي من به الكفاية.
(٥) يعني و من السفر الواجب هو السفر لطلب العلوم الإسلامية.
(٦) أي بالأصالة، مثل السفر لتحصيل الاصول الاعتقادية فإنّه واجب عيني لكلّ شخص من المكلّفين.
(٧) أي بالذات، مثل تحصيل الفقه فإنّه واجب كفائي و كذا مقدّماته، لكن اذا لم يقم به من فيه الكفاية يكون واجبا عينيّا لمن يقدر عليه.
(٨) هذا شرط آخر في كون السفر لتحصيل الفقه واجبا عينيّا، و هو عدم إمكان التحصيل في بلد الأبوين.