الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٠ - اليمين هي الحلف باللّه
..........
- مجازا. (أقرب الموارد).
و اعلم أنّ اليمين على أقسام أربعة:
الأول: يمين انعقاد، و هي الحلف على المستقبل فعلا أو تركا مع القصد إليه، و هو المقصود هنا.
الثاني: يمين لغو، إمّا بمعنى الحلف لا مع القصد على ماض أو آت، أو بمعنى أن يسبق اللسان الى اليمين من غير قصد أنه يمين، أو بمعنى لا و اللّه، بلى و اللّه بلا عقد على شيء كما قال تعالى لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ. (المائدة: ٨٩).
الثالث: يمين غموس، و هي عند الأكثر الحلف على أحد الأمرين مع تعمّد الكذب، و هي تغمس الحالف في الإثم أو النار لحرمتها بلا خلاف. و هناك نصوص تدلّ على أنها من الكبائر، و أنها ينتظر بها أربعين ليلة، و أنها تقطع النسل، و لا كفّارة فيها سوى الاستغفار.
الرابع: يمين حلف على الحال أو الماضي مع الصدق، و لا خلاف في جوازها و جواز الأولين، و عدم المؤاخذة في الثاني للآية المذكورة، و كراهة هذه الأخيرة و تأكّدها مع إكثارها.
قال اللّه تعالى وَ لٰا تُطِعْ كُلَّ حَلّٰافٍ مَهِينٍ. (القلم: ١٠).
و قال عيسى ٧ للحواريين: إنّ موسى نبيّ اللّه أمركم أن لا تحلفوا باللّه كاذبين، و أنا آمركم أن لا تحلفوا باللّه كاذبين و لا صادقين. (الوسائل: ج ١٦ ص ١١٥ ب ١ من أبواب كتاب الأيمان ح ٢).
و قال تعالى لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ. (البقرة: ٢٢٤).-