الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٨ - العهد كالنذر في جميع الشروط و الأحكام
الشكر به، و هو (١) حسن.
[العهد كالنذر في جميع الشروط و الأحكام]
(و العهد (٢) كالنذر (٣)) في جميع هذه الشروط و الأحكام. (و صورته: (٤))
(١) الضمير يرجع الى اعتبار صلاحية الشرط، فقال الشارح ; بأنّ هذا الاعتبار حسن.
مبحث العهد
(٢) العهد من عهد إليه عهدا: أوصاه و شرط عليه و إليه في الأمر.
العهد أيضا: الوفاء و الضمان و المودّة و الأمان و الذمّة، و منه يقال للحربي: يدخل بالأمان ذو عهد. (أقرب الموارد).
و المراد هنا هو عهد المكلّف أمرا مع اللّه تعالى بصيغة مخصوصة.
(٣) خبر لقوله «و العهد». يعني أنّ العهد مثل النذر في جميع الشروط و الأحكام، فكما أنّ النذر على قسمين مشروط و تبرّعي كذلك العهد.
أمّا العهد المشروط فأن يقول في مقام الزجر: عاهدت اللّه أو عليّ عهد اللّه إن ارتكبت معصية فعليّ صوم شهر. أو يقول في مقام الشكر: عاهدت اللّه أو عليّ عهد اللّه إن حججت أو رزقت ولدا صوم شهر.
و أمّا العهد التبرّعي فأن يقول في الطاعة و العبادة: عاهدت اللّه أو عليّ عهد اللّه تعالى أن أصلّي صلاة الليل. أو يقول في المباح اذا كان راجحا: عاهدت اللّه أن أذهب الى بلدة قم مثلا. فكما ينعقد النذر في المباح الراجح كذلك ينعقد العهد فيه.
(٤) الضمير في قوله «صورته» يرجع الى العهد. يعني أنّ صيغة العهد هو: عاهدت اللّه ... الخ.