الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٧ - لا بدّ من كون الجزاء طاعة
القسمين (١) لم ينعقد لفقد الشرط (٢). ثمّ الشرط إن كان من فعل الناذر فاعتبار كونه سائغا واضح (٣)، و إن كان من فعل اللّه كالولد (٤) و العافية (٥) ففي إطلاق الوصف (٦) عليه تجوّز، و في الدروس اعتبر صلاحيّته (٧) لتعلّق
(١) يعني لو انتفى القصد في الموردين المذكورين بأن لا يقصد الشكر في الشكر و لا يقصد الزجر في الزجر لا ينعقد النذر.
(٢) المراد من «الشرط» هو قصد الشكر في مقام الشكر و قصد الزجر في مقام الزجر، فاذا فقد الشرط فقد المشروط.
(٣) لا يخفى أنّ الشرط في النذر إمّا فعل الناذر مثل قوله: إن فعلت كذا فللّه عليّ كذا، أو فعل اللّه تعالى مثل قوله: إن رزقني اللّه ولدا فللّه عليّ كذا، فاشتراط الجواز في الأول ظاهر.
(٤) أي كرزق الولد له من جانب اللّه تعالى.
(٥) أي كرزق العافية للناذر من جانب اللّه سبحانه.
(٦) المراد من «الوصف» هو قوله «سائغا». يعني أنّ في إطلاق كون الشرط سائغا في النذر بالنسبة الى أفعال اللّه تعالى مجاز لا حقيقة، لأنّ أفعاله تعالى لا تكون موضوعة للأحكام الشرعية حتّى يكون إطلاقه عليها حقيقيا، كما في أصل إطلاق البصير و السميع و المتكلّم إليه تعالى نوع تجوّز، فمن أراد التفصيل فليراجع كتب الاصول.
(٧) الضمير في قوله «صلاحيّته» يرجع الى الشرط. يعني أنّ المصنّف ; في كتابه الدروس قال بأنه يشترط في الشرط عند النذر صلاحيّته و ذلك لتعلّق الشكر به، بمعنى كونه قابلا للشكر، فحينئذ يكون إطلاق الوصف لأفعال اللّه تعالى حقيقة و لا يحتاج الى التجوّز لأنّ أفعاله تكون صالحة للشكر.