الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٣ - لا بدّ من كون الجزاء طاعة
نذر (١) مجازاة بأن يجعله أحد العبادات المعلومة، فلو كان مرجوحا أو مباحا لم ينعقد لقول الصادق ٧ في خبر أبي الصباح الكناني: ليس النذر بشيء حتّى يسمّي شيئا للّه صياما (٢) أو صدقة أو هديا (٣) أو حجّا. إلّا (٤)
- و عبادة، مثل الصلاة و الصوم و الحجّ و غير ذلك.
و المراد من «الجزاء» هو الذي يجعل له جزاء للشرط، ففي قوله «إن رجع ولدي من السفر» هذا شرط، و جزاؤه هو قوله «للّه عليّ صوم شهر».
فلا ينعقد نذر المجازاة إلّا بكون الجزاء من قبيل الطاعة واجبا كان أو مستحبّا.
فعلى ذلك لو كان الجزاء مكروها أو حراما أو مباحا راجحا أو متساويا لا ينعقد النذر.
و الدليل على ذلك الخبر المنقول في المستدرك:
عن أبي الصباح الكناني عن الصادق ٧ قال: ليس النذر بشيء حتّى يسمّي شيئا للّه صياما أو صدقة أو هديا أو حجّا. (مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ٥٧ ب ٢ من أبواب النذر و العهد ح ٤).
(١) بالنصب، خبرا لكان أضيف الى مجازاة، و الاسم مستتر يرجع الى النذر. يعني إن كان النذر نذر مجازاة.
(٢) هذا بيان للشيء.
(٣) الهدي: ما اهدي الى الحرم من النعم، و قيل: ما ينقل للذبح من النعم الى الحرم.
الواحدة: هدية. (أقرب الموارد).
(٤) هذا إيراد للاستدلال بالرواية المذكورة بأنه لو عمل بها يلزم القول بكون النذر التبرّعي أيضا مثل المشروط، و الحال أنّ المصنّف ; لا يقول باشتراط الطاعة في غير المشروط.