الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٩ - الأقرب احتياجه إلى اللفظ
استحبّ الوفاء به (١)، لأنه (٢) من قبيل الأسباب، و الأصل فيها اللفظ الكاشف عمّا في الضمير (٣)، و لأنه في الأصل (٤) وعد بشرط أو بدونه (٥)، و الوعد لفظي، و الأصل عدم النقل، و ذهب جماعة منهم الشيخان (٦) إلى
- فقال المصنّف ; بأنّ أقرب القولين الى الصحّة هو احتياج النذر الى اللفظ و عدم كفاية النية في تحقّقه.
و ذكر الشارح ; لأقربية القول المذكور دليلين:
الأول: أنّ النذر من قبيل الأسباب، مثل البيع سبب لانتقال العين، و مثل الإجارة سبب لانتقال المنفعة، و هكذا النكاح و الطلاق أسباب لما ينشأ بهما.
و الأصل في الأسباب هو الألفاظ الكاشفة عن القصد الباطني، فلا يكفي القصد المجرّد عن اللفظ في الأسباب المعيّنة من الشارع، فالنذر أيضا يحتاج الى لفظ خاصّ و صيغة مخصوصة.
الثاني: أنّ النذر في اللغة تعهّد و وعد بالشرط في النذر المشروط أو بغير شرط في النذر التبرّعي، و لا يكون الوعد إلّا باللفظ، و الأصل عدم النقل عن المعنى الأصلي.
(١) يعني و إن كان الوفاء بما نذر قلبا بلا تلفّظ به مستحبّا لا واجبا.
(٢) الضمير في قوله «لأنه» يرجع الى النذر.
(٣) يعني أنّ الأصل و القاعدة في الأسباب استعمال اللفظ الكاشف عمّا في قلب الناذر.
(٤) هذا دليل ثان من الدليلين المذكورين، بأنّ النذر في اللغة وعد و هو لفظي.
(٥) أي وعد بدون شرط كما في النذر التبرّعي، فإنّ ذلك ليس مشروطا بشيء.
(٦) المراد من «الشيخان» هو الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي رحمهما اللّه فإنّهما قالا بعدم-