الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٨ - الأقرب احتياجه إلى اللفظ
بين الضدّين، أو شرعا (١) كالاعتكاف جنبا مع القدرة (٢) على الغسل، و هذا القسم (٣) يمكن دخوله في كونه طاعة أو مباحا، فيخرج به (٤) أو بهما (٥).
[الأقرب احتياجه إلى اللفظ]
(و الأقرب (٦) احتياجه إلى اللفظ) فلا يكفي النية في انعقاده و إن
(١) أي الممتنع في الشرع.
(٢) إنّما قيّد ذلك لأنّ الناذر اذا لم يقدر على الغسل يكون مكلّفا بالتيمّم فيكون قادرا على الاعتكاف.
و لا يكون الاعتكاف له ممتنعا شرعا و إن لم يرفع التيمّم أصل الجنابة.
(٣) المراد من قوله «هذا القسم» هو الممتنع الشرعي. فقال الشارح ; بأنه يمكن كون ذلك من قبيل الإطاعة. بمعنى أنّ الاعتكاف عبادة و إطاعة نظرا الى أصله و لو لم يصحّ من الجنب، و هكذا المباح الراجح، فحينئذ يخرج بقيد القدرة.
و يمكن أن يقال بأنّ الممتنع الشرعي لا يكون طاعة و لا عبادة فيخرج بقيد الطاعة كما ذكر المصنّف ; بقوله «و ضابطه أن يكون طاعة».
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع الى قيد القدرة، و الفاء في قوله «فيخرج» للتفريع من قوله بأنه يمكن دخول الممتنع الشرعي في أقسام الطاعة باعتبار أصله.
(٥) الضمير في قوله «بهما» يرجع الى قيد القدرة و قيد الطاعة. يعني يمكن خروج الممتنع الشرعي بقيدين باعتبار عدم كونه طاعة و باعتبار عدم كونه مقدورا.
(٦) قد اختلفوا في احتياج النذر الى اللفظ الدالّ به أو كفاية النية و القصد الباطني في صحّته.-