الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٣ - شرط المنذور
الأصل (١) في النذر الوعد بشرط، فتكون إضافة «للّه» خارجة.
[شرط المنذور]
(و ضابطه) (٢) أي ضابط النذر و المراد منه هنا المنذور و هو (٣) الملتزم بصيغة النذر (أن يكون (٤) طاعة) واجبا كان أو مندوبا (أو مباحا)
- كذا فعليّ كذا» و شرطها الإتيان بقصد التقرّب، و هو حاصل بقوله «للّه» كما في الخبر المنقول عن الوسائل:
عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ اذا قال الرجل: عليّ المشي الى بيت اللّه و هو محرم بحجّة، أو عليّ هدي كذا بكذا فليس بشيء حتّى يقول: للّه عليّ المشي الى بيته. (الوسائل: ج ١٦ ص ١٨٢ ب ١ من أبواب النذر و العهد ح ١).
(١) أي الأصل في معنى النذر هو الوعد و التعهّد في مقابل الشرط، و هو حاصل في قوله: إن كان كذا فعليّ كذا، فإضافة لفظ «للّه» تكون خارجة عن معنى النذر.
الضابطة في النذر
(٢) الضمير في قوله «ضابطه» يرجع الى النذر. و المراد منه ليس معناه المصدري بل المراد منه معناه اسم المفعول، فإنّ المصدر يستعمل كثيرا في معنى اسم المفعول، كما أنّ اللفظ يستعمل بمعنى الملفوظ.
و في مرجع الضمير استخدام لرجوعه الى المعنى المجازي من المصدر، و هو معنى اسم المفعول منه.
(٣) أي المنذور عبارة عمّا التزم به بسبب صيغة النذر.
(٤) خبر لقوله «و ضابطه». و قد ذكر المصنّف ; للنذر شرطين:
الأول: كون المنذور طاعة أو مباحا راجحا.
الثاني: كون المنذور مقدورا للناذر.