الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩١ - يشترط الصيغة الصيغة
يتبعها (١) بعد ذلك بقوله: قربة إلى اللّه أو للّه و نحوه (٢)، و بهذا (٣) صرّح في الدروس و جعله أقرب، و هو (٤) الأقرب.
و من لا يكتفي بذلك (٥) ينظر إلى أنّ القربة غاية للفعل فلا بدّ من الدلالة (٦) عليها، و كونها (٧) شرطا للصيغة و الشرط مغاير للمشروط.
(١) الضمير في قوله «يتبعها» يرجع الى الصيغة في قوله «للّه عليّ».
(٢) كأن يقول: إطاعة لأمر اللّه تعالى و امتثالا له.
(٣) المشار إليه في قوله «بهذا» هو ظهور الصيغة المذكورة في الغاية و إن لم يتبعها بقوله: قربة الى اللّه.
يعني أنّ المصنّف ; في كتابه الدروس صرّح بذلك الظهور و قال بأنه أقرب الى الصواب.
(٤) هذا نظر الشارح ; في المسألة، بأنّ الصيغة المذكورة صريحة في الغاية و مجزية فلا يحتاج الى إتيان «قربة الى اللّه» أو غيره ممّا تقدّم من الأمثلة.
(٥) يعني من الفقهاء من لا يكتفي بالصيغة المذكورة بل يجب اتباعها بقوله: قربة الى اللّه، و ذلك بدليلين:
الأول: أنّ القربة غاية للفعل و لا يصحّ إلّا بها لأنّ الفعل لغاية الرياء و السمعة باطل، فيلزم إتيان الصيغة بلفظ يدلّ على الغاية اللازمة بأن يقول: قربة الى اللّه.
الثاني: أنّ الغاية من شروط الصيغة، و الشرط غير المشروط، مثل الوضوء الذي هو شرط للصلاة و مغاير لها.
(٦) أي لا بدّ من إتيان لفظ دالّ على الغاية مثل حرف «الى» أو غيرها.
و الضمير في قوله «عليها» يرجع الى الغاية.
(٧) عطف على قوله «أنّ القربة». و هذا دليل ثان من الدليلين المذكورين.