الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨ - يحرم المقام في بلد المشرك لمن لا يتمكّن من إظهار شعائر الإسلام
و العبد، و غيرهم (١).
[يحرم المقام في بلد المشرك لمن لا يتمكّن من إظهار شعائر الإسلام]
(و يحرم المقام (٢) في بلد المشرك لمن لا يتمكّن من إظهار شعائر الإسلام) من الأذان (٣) و الصلاة و الصوم و غيرها، و سمّي ذلك شعارا (٤) لأنه (٥) علامة عليه، أو من الشعار (٦) الذي هو الثوب الملاصق للبدن،
(١) مثل الفقير و الشيخ و الأعرج، و التي ذكرناها في شروط الجهاد الابتدائي.
(٢) المقام و المقامة- بضمّ الميم-: الإقامة، الموضع الذي تقيم فيه. (أقرب الموارد، المنجد). يعني يحرم على المسلم الإقامة في بلاد المشركين بشرطين:
الأول: اذا لم يتمكّن من إظهار شعائر الإسلام، فلو قدر عليه لا تحرم الإقامة عليه.
الثاني: اذا قدر على الهجرة، فلو لم يتمكّن منها لمرض أو عرج أو فقر فلا تحرم الإقامة عليه.
(٣) بيان لشعائر الإسلام، فإنّ هذه من علائم الإسلام و آثاره.
(٤) الشعار- بالكسر-: العلامة في الحرب و السفر، و ما تحت الدثار من اللباس و هو ما يلي شعر الجسد، جمعه: أشعرة و شعر.
شعار السلطنة: علاماتها. (أقرب الموارد).
الشعيرة: العلامة، جمعها: الشعائر. (المنجد).
(٥) الضمير في قوله «لأنه» يرجع الى الشعار، و قوله «عليه» يرجع الى الإسلام.
(٦) قد تقدّم المعنى للشعار في اللغة، منها العلامة، و منها اللباس الملاصق للبدن، فكلا المعنيان يناسب المقام، بمعنى أنّ المراد من «الشعار» هو العلامة أو الثوب الملاصق للجسد.
أمّا تناسب المعنى الأول فظاهر، و أمّا تناسب المعنى الثاني فإنّ الثوب الملاصق يلازم بالبدن و لا ينفكّ عنه، فكذلك الأعمال الواجبة مثل الصلاة و الصوم و غيرهما من لوازم الإسلام.