الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٦ - مع العجز عن الصيام يطعم ستين مسكينا
الصغار (١) احتسب الاثنان بواحد، و لا يتوقّف (٢) على إذن الولي.
و لا فرق بين أكل الصغير كالكبير (٣) و دونه لإطلاق النصّ (٤) و ندوره (٥). و الظاهر أنّ المراد بالصغير غير البالغ (٦) مع احتمال الرجوع إلى العرف (٧). و لو تعذّر العدد في البلد (٨) وجب النقل إلى غيره مع الإمكان، فإن تعذّر
(١) كما اذا اجتمع الصغار على مائدة و لم يكن معهم الكبار فلا يكفي صغير واحد بدل الكبير بل يحاسب الاثنان منهم بواحد.
(٢) أي لا يتوقّف الأكل و الإشباع للصغير على إذن وليّه، بل اذا أطعم أو أشبع صغار المساكين و لو بغير اطلاع أوليائهم يجزي عن الكفّارة مع نيّتها.
(٣) أي لا فرق بين أكل الصغير بمقدار أكل الكبير و بين عدمه، بل يجزي إطعام الستين صغيرا و كبيرا، أكل الصغير بمقدار الكبير أم لا.
(٤) المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين، أ يعطي الصغار و الكبار سواء، و النساء و الرجال، أو يفضّل الكبار على الصغار و الرجال على النساء؟ فقال: كلّهم سواء ... الحديث. (الوسائل: ج ١٥ ص ٥٧٠ ب ١٧ من أبواب الكفّارات ح ٣).
(٥) هذا دليل ثان بتساوي الصغير و الكبير، بأنّ كون أكل الصغير كالكبير نادر.
(٦) غير البالغ يشمل المراهق و غيره.
(٧) أي يحتمل كون المراد من الصغير هو الصغير العرفي لا الشرعي، فيختصّ بغير المراهق من الصبيان.
(٨) كما اذا لم يوجد ستون مسكينا في بلد المطعم فيجب عليه حينئذ أن ينقل الطعام الى سائر البلدان عند الإمكان.