الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٥ - مع العجز عن الصيام يطعم ستين مسكينا
(تسليم (١) مدّ إلى كلّ واحد على أصحّ القولين) فتوى و سندا (٢)، و قيل:
مدّان مطلقا (٣)، و قيل: مع القدرة، و يتساوى في التسليم الصغير و الكبير من حيث القدر (٤) و إن كان الواجب في الصغير تسليم (٥) الولي، و كذا في الإشباع إن اجتمعوا (٦)، و لو انفرد
(١) بأن يسلّم لكلّ فقير مدّا من الطعام على أصحّ القولين.
و المدّ: ثلاثة أرباع الكيلو تقريبا من الحنطة و الشعير أو أمثالهما، و هو ربع الصاع.
(٢) يعني أنّ تسليم مدّ الى كلّ واحد على القول الأصحّ هو من حيث المستند من الأخبار.
و الخبر الدالّ على المدّ الواحد منقول في الوسائل:
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في كفّارة اليمين: يطعم (عنه- خ) عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ من حنطة، أو مدّ من دقيق و حفنة، أو كسوتهم لكلّ إنسان ثوبان، أو عتق رقبة، و هو في ذلك بالخيار، أيّ ذلك (الثلاثة) شاء صنع، فإن لم يقدر على واحدة من الثلاث فالصيام عليه ثلاثة أيّام. (الوسائل: ج ١٥ ص ٥٦٠ ب ١٢ من أبواب الكفّارات ح ١).
حفنة- بضمّ الحاء و سكون الفاء و فتح النون-: ملاء الكفّين. و منه أعطاه حفنة من دقيق. و في الحديث: إنّما نحن حفنة من حفنات ربّنا. أي يسير بالإضافة الى ملكه و رحمته. (أقرب الموارد).
(٣) قوله «مطلقا» إشارة الى القيد الذي في القول الآتي «مع القدرة».
(٤) يعني لا فرق في تسليم المدّ أو المدّان بين الصغير و الكبير و لو كان الصغير عند الإطعام أقلّ أكلا.
(٥) خبر كان. يعني أنّ في التسليم يجب تسليمه لوليّ الصغير و لا يكفي التسليم لنفس الصغير.
(٦) يعني عند اجتماع الصغير و الكبير في الإطعام يتساويان أيضا كما في التسليم.