الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٧ - يشترط في العبد أمور
اتّحادها (١) في ذمّته لا اشتراك، فتجزي نيّته عمّا في ذمته من الكفّارة، لأنّ غيره (٢) ليس مأمورا به، بل و لا يتصوّر وقوعه (٣) منه في تلك الحالة شرعا، فلا وجه للاحتراز عنه كالقصر (٤) و التمام في غير موضع التخيير (٥).
- الاولى: اذا لم تجب على ذمّة المكلّف إلّا كفّارة واحدة، كما اذا حنث النذر و وجبت عليه كفّارته، أو أفطر صوم شهر رمضان كذلك.
الثانية: اذا وجبت عليه كفّارات متعدّدة لكن اتّحدت أسبابها، كما اذا أفطر صوم شهر رمضان في أيّام متعدّدة.
الثالثة: اذا تعدّدت الكفّارات و اختلفت أسبابها، كما اذا وجب عليه العتق بالإفطار و الظهار.
و لا يخفى إشكال الشارح ; على إطلاق عبارة المصنّف ; في وجوب التعيين للسبب إنّما هو في الصورتين الاوليين.
أمّا في الصورة الثالثة فالشارح ; أيضا يقول بوجوب التعيين.
(١) الضمير في قوله «اتّحادها» يرجع الى الكفّارة، فهذه هي الصورة الاولى من الصور المذكورة.
(٢) الضمير في قوله «غيره» يرجع الى «ما» الموصولة. يعني أنّ غير ما في ذمّته لا يجب عليه و ليس مأمورا ليشترك و يلزم التعيين.
(٣) أي لا يتصوّر صحّة ما ليس مأمورا به عن المكلّف شرعا.
(٤) مثالان لاتّحاد المأمور به في ذمّة المكلّف، فإنّ المسافر لا يجب عليه إلّا الصلاة قصرا، و هكذا الحاضر لا يؤمر بالصلاة إلّا تماما، فلا حاجة فيهما الى تعيين القصر للمسافر، و هكذا لإتمام للحاضر.
(٥) احترز بذلك عن المسافر الذي يختار في إتيان صلاته قصرا أو تماما مثل-