الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٩ - الكفارة المرتبة و خصالها
[الكفارة المرتبة و خصالها]
(فالمرتّبة) (١) ثلاث (كفّارة الظهار (٢)، و قتل (٣) الخطأ، و خصالهما (٤))
(١) هنا شرع المصنّف ; في بيان تفصيل الكفّارات الواجبة على المكلّف، فذكر أربعة أقسام منها في هذا الكتاب و لم يذكر القسم الأول لاكتفائه بما ذكر في كتاب الحجّ.
فالقسم الأول ممّا ذكر هنا هو الكفّارة المرتّبة، و هي ثلاث كفّارات:
أ: كفّارة الظهار.
ب: كفّارة قتل الخطأ.
ج: كفّارة الإفطار في صوم قضاء شهر رمضان بعد الزوال.
و سيأتي تفصيل كلّ منها قريبا.
(٢) الظهار- بكسر الظاء-: و هو من الظهر كناية عن القول المنكر بصفة خاصّة بشروط الطلاق، كما اذا قال لزوجته: أنت عليّ كظهر أمّي أو اختى أو بنتي.
فحينئذ تحرم الزوجة عليه حتّى يكفّر الكفّارة المرتّبة.
(٣) بالجرّ، عطفا على الظهار، و هذه هي الثانية من الكفّارات المرتّبة المذكورة.
(٤) الخصال- بكسر الخاء- جمع مفرده الخصلة بفتح الخاء: الخلّة، فضيلة كانت أو رذيلة، و قد غلبت على الفضيلة. (أقرب الموارد، المنجد).
و المقصود من الخصال هنا الأعمال المخصوصة المعيّنة بعنوان الكفّارة.
و الضمير في قوله «خصالهما» يرجع الى الظهار و قتل الخطأ.
أقول: لا يخفى أنّ القتل على ثلاثة أقسام كما سيأتي في كتاب الديات إن شاء اللّه تعالى.
الأول: القتل العمد، و هو أن يتعمّد الفعل و القصد، بمعنى أن يقصد قتل الشخص المعيّن. و في حكمه تعمّد الفعل دون القصد اذا كان الفعل ممّا يقتل غالبا، فالواجب فيه أولا القصاص ثمّ الدية.