الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١١ - يجوز للزوج إقامة الحدّ على زوجته
تجويز ذلك للفقهاء المستدلّين (١) عدم جوازه لغيرهم من المقلّدين، و بهذا المفهوم (٢) صرّح المصنّف و غيره قاطعين به من غير نقل خلاف في ذلك، سواء قلّد (٣) حيّا أو ميّتا. نعم (٤) يجوز لمقلّد الفقيه الحيّ نقل الأحكام إلى غيره، و ذلك (٥) لا يعدّ افتاء. أمّا الحكم فيمتنع (٦) مطلقا للإجماع على اشتراط أهلية الفتوى في الحاكم حال حضور الإمام و غيبته (٧).
[يجوز للزوج إقامة الحدّ على زوجته]
(و يجوز للزوج (٨) إقامة الحدّ على زوجته) دواما و متعة، مدخولا بها
(١) صفة للفقهاء. يعني يفهم من جواز القضاء و إجراء الحدود للفقهاء عدم جوازهما للمقلّدين. و قوله «المستدلّين» إشارة الى الفقهاء الذين يقدرون على الاستدلال و الاجتهاد.
(٢) فإنّ عدم الجواز يفهم هنا من قوله «تجويز ذلك للفقهاء» فمفهومه هو عدم الجواز لغير الفقهاء، لكن صرّح بذلك المفهوم المصنّف ; في سائر الكتب و كذلك غيره، بل قطعوا بالحكم به و لم ينقلوا الخلاف فيه.
(٣) أي لا فرق في عدم الجواز للمقلّد بين كونه مقلّدا للحيّ أو الميّت.
(٤) استدراك لما قال بعدم جواز إجراء الحدود و القضاء لغير المجتهد، بأنّ المقلّد للمجتهد الحيّ يجوز له نقل فتاوى المجتهد الى الغير.
(٥) أي النقل للفتوى لا يعدّ إفتاء بل هو نقل للفتوى، فيجوز حينئذ.
(٦) فاعل قوله «يمتنع» مستتر يرجع الى الحكم. يعني لا يجوز حكم المقلّد في المسائل القضائية بين الناس سواء أسند الحكم الى نفسه أم نقله عن غيره.
(٧) أي لا فرق في عدم جواز حكم المقلّد بين زمان حضور الإمام ٧ أو زمان غيبته.
(٨) يعني أنّ الزوج اذا لم يكن جامعا لشروط الإفتاء يجوز له إجراء الحدّ على زوجته، سواء كانت دائمية أو منقطعة، مدخولا بها أم لا.