الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٧ - يجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود
[يجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود]
(و يجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود (١) مع الأمن من الضرر) على أنفسهم و غيرهم (٢) من المؤمنين، (و) كذا يجوز لهم (الحكم بين الناس) و إثبات الحقوق بالبيّنة (٣) و اليمين و غيرهما (٤) (مع اتّصافهم بصفات المفتي و هي: الإيمان، و العدالة، و معرفة الأحكام (٥)) الشرعية الفرعية (بالدليل) التفصيلي، (و القدرة (٦) على ردّ الفروع) من الأحكام (إلى الأصول) (٧)
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فقالوا بأنّ أول مرتبة من مراتب الأمر و النهي هو الإنكار القلبي، و الثاني منها هو إظهار الكراهة، الى آخر ما ذكر من المراتب.
أقول: دليل التجوّز هو أنّ الأمر بالمعروف هو طلب الفعل، و النهي عن المنكر هو طلب الترك، و لا يؤخذ الإنكار و الحبّ في أحد منهما و لا يصدق المنكر قلبا الناهي، و المحبّ قلبا الآمر.
(١) هذا بيان بأنّ إجراء الحدود و التعزيرات لا يختصّ بشخص الإمام ٧ مثل الجهاد الابتدائي الذي لم يجز إلّا بأمر المعصوم ٧، فاذا حصل الأمن من شرّ السلاطين يجوز للفقهاء إجراء الحدود و التعزيرات.
(٢) أي الأمن من الضرر لغير الفقهاء من سائر المسلمين.
(٣) فإنّ الفقهاء يجوز لهم الحكم بين الناس بالعمل بالبيّنات و الأيمان المقرّرة في كتاب القضاء، و سيأتي تفصيله هناك إن شاء اللّه تعالى.
(٤) مثل الإقرار و الاعتراف.
(٥) بأن نال درجة الاجتهاد و ملكة استنباط الأحكام من الأدلّة التفصيلية.
(٦) بأن تحصل له ملكة يقدر بها على ردّ الفروع الى الاصول.
(٧) الجارّ و المجرور متعلّقان بقوله «ردّ الفروع».