كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩٢١ - فروع في ولاية الحاكم على الزكاة و الخمس
امتثال أمره أيضا (١).
ففي الشرائع و الجواهر في التفليس:
فإن تناكرا- أي الغريم و المديون- في الإعسار و عدمه و كان له مال ظاهر غير المستثنيات أمر الحاكم بالتسليم، فإن امتنع فالحاكم بالخيار بين حبسه حتّى يوفي دينه و بين بيع أمواله و قسمتها بين الغرماء بالحصص [١].
و قال في باب الرهن من الشرائع:
إذا حلّ الأجل و تعذّر الأداء رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بالبيع، فإن امتنع كان له حبسه و له أن يبيع عليه [٢].
و في ملحقات العروة نسب التخيير بين الأمرين إلى المحقّق في كتاب القضاء أيضا [٣].
لكن في الجواهر الإشكال و التأمّل في التخيير في المقامين.
و ملخّص إيراده في المقامين أمران:
أحدهما أنّ الترتيب هو القدر المتيقّن من ولاية الحاكم.
ثانيهما أنّ مقتضى بعض النصوص الحاكي لفعل أمير المؤمنين ٧ أنّه كان يحبس المديون الملتوي على غرمائه و يأمره بقسمة ماله، فإن أبى باعه و قسمه بينهم. و إن قيل بأنّه لا دلالة للفعل على لزوم الترتيب،
[١] الشرائع: ج ٢ ص ٣٤٩ و الجواهر: ج ٢٥ ص ٣٥٣.
[٢] الشرائع: ج ٢ ص ٣٣٧.
[٣] ملحقات العروة: ج ٢ ص ٥٢، المسألة ٦ من الفصل الثالث من كتاب القضاء.