كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٤٦ - مسألة مصرف السهم المبارك في زمان الغيبة
..........
الحاصل واقعا، فإنّ ما فضل عن الخمس للإمام ٧ و النقص على الإمام، كان الإمام غائبا أو حاضرا، مبسوط اليد أو غير مبسوط اليد، فلو كان ذلك لا يمكن إلّا في فرض الجمع فلا يدلّ ذلك على عدم سقوط هذا الحكم، بل لا بدّ من الجمع في محلّ واحد عند الموثّقين أو العدول أو الفقيه، و الفقيه هو المتيقّن.
و ثانيا: نمنع ظهوره في الجمع كما تقدّم سابقا، بل هو في كلّ خمس يكون قابلًا للوصول إليه من نفسه أو رفقائه، فإنّه لم يسمع و لم يثبت في كتب التأريخ و الروايات أنّ رسول اللّه ٦ كان يجمع خمس جميع غنائم الحروب المتقاربة أو يجمع خمس غنائم الحرب و الكنز و المعدن ثمّ يقسم على ما ذكر، و لم يكن ذلك مسموعا أو مكتوبا بالنسبة إلى وكلاء الأئمّة : بأن يلاحظوا مقادير الخمس ثمّ يفحصوا عن الهاشميّين في جميع أقطار المسلمين. و كون ذلك منحصرا بعصر سلطنة القائم ٧ فيخرج عنه عصر الرسول و الأمير و أبي محمّد الحسن عليهم الصلاة و السلام كما ترى إخراج للقدر المتيقّن من مفاده، و ليس الحكم المذكور إلّا حكما لم يعمل به قطّ و لا يعمل به بعد ذلك.
إن قلت: موضوع الكلام في معتبر حمّاد هو الوالي، و هو ظاهر في الفعليّ، و هو الذي يكون مأخوذا في حيّز التعليل، لرجوع الضمير إليه، و لا يمكن إلقاء الخصوصيّة، لاحتمال دخالة الخصوصيّة، فلا يكون الفضل للإمام غير الوالي و لا يكون النقص عليه.
قلت: المقصود من الوالي هو وليّ الأمر بعد الرسول ٦، فإنّ في صدر الحديث:
«فسهم اللّه و سهم رسول اللّه لأولي الأمر من بعد رسول اللّه ٦ وراثة».