كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩١٥ - فروع في ولاية الحاكم على الزكاة و الخمس
الثاني: إذا كان ٧ متكفّلا للحكومة الظاهريّة فلا يبعد القول بوجوب الحمل إليه في الزكاة و وجوب المطالبة عنهم إن أبطأوا (١).
الثالث: يمكن أن يقال بوجوب حمل الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ إذا صار متكفّلا للحكومة الظاهرية (٢)، لكنّه غير ظاهر (٣).
الرابع: قد مرّ [١] أنّ المستفاد من الدليل وجوب إيصال الخمس بكلا سهميه إلى الإمام ٧، من غير فرق بين تصدّيه للحكومة الظاهريّة الصلاة و السلام، المؤيّد بخبر دعائم الإسلام، و فيه: «و إنّ أحدا لم يكن يفرّق زكاته بنفسه كاليوم» على ما في الجواهر [٢]، بل و مسلّميّة إيجاب الدفع إلى الأمراء عند العامّة. و الجمع بين الدليلين أنّ وجوب الدفع إليه من دون المطالبة و وجوب المطالبة عليه إنّما هو في طول الحكومة الظاهريّة، لا أنّه بنفسه من مناصب الإمام ٧ كما في نفس الحكومة و الحكم و الفتوى و فصل الخصومة، و هذا بخلاف أخذ الخمس بتمامه حتّى النصف الذي لغيره من سائر الأصناف كما يظهر من الروايات.
إذ هو مقتضى الجمع بين الأدلّة كما تقدّم في التعليق السابق، و هو الذي يظهر من الجواهر [٣]. لكن نكتة الطوليّة غير ظاهرة في كلامه، و الفرق بين عدم الأخذ حين عدم بسط اليد للتقيّة و أمثالها و بين وجوب الأخذ من باب أنّ وجوب الأخذ من آثار السلطنة الظاهريّة ظاهر لمن تدبّر.
و الوجه فيه أنّه من مناصب الإمام ٧ حين تصدّيه للحكومة الظاهريّة فيكون للفقيه الجامع للشرائط، بناء على كونه بمنزلة الإمام ٧ في جميع المناصب الّتي له ٧.
و يأتي التكلّم فيه إن شاء اللّه تعالى في بعض فروع تلك المسألة.
[١] في ص ٥٠٦.
[٢] ج ١٥ ص ٤١٩.
[٣] ج ١٥ ص ٤٢٠.