كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٥٩ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله
مقصودا بالتبع أو لم يكن مقصودا أصلا. (١)
الذي كان موقع صدوره ابتداء الغيبة الكبرى كان للاستدلال بذلك وجه.
فشبهة التحليل مندفعة بحمده تعالى بحيث لا يبقى في النفس ريب بمشيئته تعالى.
ما يتحقّق في المال أو بسبب المال ممّا يوجب ارتفاع القيمة على أربعة أقسام:
الأوّل: النماء المنفصل، كنتاج البقر و الغنم.
الثاني: النماء المتّصل، كنموّ الأشجار و سمن الغنم.
الثالث: وجود وصف في المال، كصلاحيّة الأرض للزراعة الحاصلة برفع الأحجار عنها و بالأعمال الموجبة لقابليّتها للاستقاء و الحرث و الغرس أو تحقّق استحكام في الشجر مثلا.
الرابع: ارتفاع القيمة السوقيّة من دون زيادة متّصلة أو منفصلة عليه أو حكميّة في أصل الملك.
و جميع الأقسام الأربعة قد يكون مقصودا بالاسترباح به أصالة، فيشتري الغنم للاسترباح و الانتفاع بنتاجه، أو يشتري الأشجار للانتفاع بنمائها، أو يشتري الأرض لأن يهيّئها للزراعة و الغرس فيبيعها من جهة إيجاد ذلك الوصف فيها، أو يشتري الأرض لأن يحصل فيها ارتفاع القيمة السوقيّة، و قد لا يكون مقصودا بذلك إلّا تبعا، فيريد حصول النماء للاسترباح بما يحصل منه لا بنفس النماء- و هذا يتمشّى في القيمة السوقيّة أيضا، فيريد مثلا أن ترتفع القيمة السوقيّة للدار المشتراة للانتفاع باجرتها، فإنّه كلّما ارتفعت القيمة السوقيّة للدار ارتفعت إجارتها مثلا- و قد لا يكون مقصودا أصلا، لا بالذات و لا مقدّمة لفائدة أخرى.
و ما قصد به الاسترباح قد يكون الاشتراء لذلك و قد يكون أصل المال ميراثا