كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٥٥ - المسألة الحادية و العشرون بيع الدار في السنة و ادّخار ثمنها حتّى تمضي السنة
أو من رأس المال، بأن كان قبل حصول الربح و لكن استثنى من الربح فيها بعد حصوله فباعه في السنة اللاحقة فإنّه عليه الخمس (١)، إلّا أنّ الخمس في الأوّل متعلّق بنفس ذلك المال لأنّه ربح، و بالنسبة إلى الثاني متعلّق بالربح لا بذلك، و لا فرق بينهما في مقام إعطاء القيمة، و الفرق يظهر في جواز التصرّف فيجوز التصرّف فيه في الثاني دون الأوّل (٢).
و أمّا إذا لم يكن ما ابتاعه- من مثل الدار- من الربح و لا مستثنى منه (كأن لم يكن له ربح في سنة الابتياع أو كان و لكن كانت بمقداره مئونة لوحدة الملاك، و هو أنّ الموضوع هو الربح الحادث و لو لم يكن موجودا بالفعل إذا لم يكن بنفسه أو ببدله مصروفا فعلا أو في ما مضى في المئونة، فلا بدّ من إعطاء خمس ذلك إذا كان من الربح و إعطاء خمس الربح في تلك الصورة، و الظاهر عدم الفرق بينهما في مقام إعطاء القيمة بعد ما كان ارتفاع القيمة محسوبا من الربح و تنزّله موجبا لسقوط الخمس كما تقدّم في مسألة تلف الربح أو رأس المال، فتأمّل.
لأنّه نفس المال الذي يكون المفروض كونه ربحا و لو كان بدلا عنه و لا يخرج عن كونه ربحا بالتبديل بمال آخر، فإنّ عنوانه متقوّم بأصل الماليّة لا بالشخص، و المفروض عدم كون مصداق الربح في السنة الماضية متعلّقا للخمس، لصرفه في مئونة سنته، فكان الأصل ربحا. هذا في الأوّل، و أمّا في الثاني فالمفروض أنّه غير الربح، و صرف استثناء الربح من الخمس بمقدار ذلك المصروف لا يوجب أن يكون ربحا. و الفرق بين الاعتبارين يظهر في جواز التصرّف في تمام المال، فإنّه لا يجوز التصرّف فيه في الأوّل إلّا على النحو الذي يجيء إن شاء اللّه تعالى، و يجوز التصرّف في الصورة الثانية في جميع المال المورد للبحث، فإنّ الواجب إعطاء خمس الربح فإن كان موجودا تعلّق به و إن كان تالفا تعلّق بالذمّة.