كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٣٢ - الثلاثون الأحوط لمن ليست له مئونة بعد ذلك عدم التأخير بعد الدخول في الشهر الثاني عشر (٢)
و لكن لا يخلو عن الإشكال (١).
الثلاثون: الأحوط لمن ليست له مئونة بعد ذلك: عدم التأخير بعد الدخول في الشهر الثاني عشر (٢).
إن قلت: إنّ النقل يتوقّف على عدم كونه مخالفا لحقّ المالك، و المالك له حقّ التعيين من حيث المصرف و حقّ التبديل بالقيمة و حقّ التأخير إلى الحول.
قلت: أمّا حقّ التعيين من حيث المصرف فهو من باب عدم اقتضاء ما يعيّنه في شخص خاصّ، و أمّا الحقّان الآخران فهما ثابتان أيضا في بدل الخمس، فله حقّ التأخير و التبديل كما كان له في أصل الخمس.
من جهة أنّ المالك هو المصرف بنحو الكلّيّ. و معنى الكلّيّ أنّ المالك متعهّد و في عهدته و ضمانه أن يعطي الخمس إلى فرد من الأفراد من غير أن يملك ذلك الفرد شيء في الخارج، كما في الكلّيّ في الذمّة بالنسبة إلى المملوك، فكما أنّ تعيين المصداق في الذمّة بعهدته كذلك تعيين مصداق المالك بعهدته أيضا، فالفرد الخاصّ لا يملك حتّى يصالح أو يبيع الخمس، كما أنّ مالك الذمّة ليس له أن يبيع مصداق ما ينطبق على ما يملكه في ذمّة صاحبه.
كما في الزكاة، لا من باب القياس عليها، بل من باب أنّ الدليل على التأخير إمّا استثناء المئونة الخارجيّة المفروض عدمه، و إمّا المكاتبة الظاهرة في أنّ مورد الوجوب هو العام، و العام صادق على الشهر الثاني عشر، ففيه إشكال من جهة قوله ٧:
«و لم أوجب عليهم ذلك في كلّ عام و لا أوجب عليهم إلّا الزكاة الّتي فرضها اللّه عليهم» [١].
و العام الملحوظ في الزكاة يتمّ بالورود في الثاني عشر، و السياق واحد،
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.