كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩١٤ - فروع في ولاية الحاكم على الزكاة و الخمس
مسألة: يبحث فيها عن ولاية الحاكم على الزكاة و الخمس،
و فيها
فروع [في ولاية الحاكم على الزكاة و الخمس]
الأوّل: لعلّ الظاهر عدم وجوب دفع الزكاة إلى الإمام ٧ ابتداء إذا لم تكن للإمام الحكومة الظاهريّة (١).
كما هو مقتضى متن الشرائع حيث قال:
و للمالك أن يتولّى تفريق ما وجب عليه بنفسه.،
و الأولى حمل ذلك إلى الإمام ٧. انتهى [١].
خلافا للمنقول عن المفيد و أبي الصلاح و ابن البرّاج كما في الجواهر، قال (قدس سرّه):
و كأنّهم غفلوا عن النصوص الأخر الدالّة على جواز تولّي المالك [٢] الّتي هي فوق التواتر بل مضمونها كالضروريّ بين الشيعة [٣].
و المستفاد من الآية الشريفة:
خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ. [٤].
هو وجوب الدفع ابتداء، فلو تولّى المالك بنفسه لم يحصل الأخذ الواجب على رسول اللّه ٦ فترك المطلوب الإلهيّ. و وجوب الأخذ عليه ليس مشروطا بالقدرة على الأخذ شرعا بل هو مطلق مقتض لحفظ القدرة، فلا يرد عليه ما في الجواهر من اشتراطه بالقدرة [٥]، فإنّ الاشتراط العقليّ غير الاشتراط الشرعيّ كما في الحجّ المشروط بالاستطاعة، كما أنّه المستفاد من سيرة النبيّ و الوليّ عليهما
[١] الشرائع: ج ١ ص ١٢٤.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ١٩٣ الباب ٣٥ و ص ١٩٥ الباب ٣٦ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٣] الجواهر: ج ١٥ ص ٤١٨.
[٤] سورة التوبة: ١٠٣.
[٥] الجواهر: ج ١٥ ص ٤١٨.