كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٤٠ - مسألة مصرف السهم المبارك في زمان الغيبة
..........
الناس و لا يريد بهم إلّا اللّه» [١].
الثالث: أن يكون موضوع التحليل حقّهم الأعمّ من الأنفال و الخمس الذي يصل إلى يد من لم يتوجّه إليه تكليف الخمس من حيث إنّه استفاد بنفسه، سواء كان واصلا إليه ممّن لا يعتقد الخمس أو ممّن يعتقده، و لا يشمل الغنيمة الحاصلة لنفسه، كخبر أبي خديجة، و فيه:
إنّما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيء أعطيه، فقال: «هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب، و الميّت منهم و الحيّ، و ما يولد منهم إلى يوم القيامة.» [٢].
فإنّه من الواضح أنّه ليس السؤال عن الحقّ الحادث في ماله بسبب الغنيمة الحاصلة له، بقرينة الخادم و المرأة و الميراث الذي فيه الخمس، فإنّ التجارة و الهبة في السياق المذكور، فالمقصود مال التجارة الذي يصل إلى يده ممّن لا يخمّس و لا يلاحظ حقوق الأئمّة : و لا حقوق السادات. و خبر الفضيل، و فيه:
«إنّا أحللنا أمّهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا» [٣].
و من المعلوم أنّ ذلك من المئونة، و ليس فيها الخمس من حيث فوائد نفسه، بل من جهة أنّها من الغنائم الّتي لم يعط خمسها أو يكون كلّها للإمام ٧ باعتبار عدم الإذن. و خبر التفسير عن أمير المؤمنين ٧، و فيه:
«فقد وهبت نصيبي منه [أي من السبي و الغنائم] لكلّ من ملك شيء من ذلك من شيعتي» بعد قوله:
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٨٦ ح ٢١ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٢] المصدر: ص ٣٧٩ ح ٤.
[٣] المصدر: ص ٣٨١ ح ١٠.