كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨١٢ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
مسألة [فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا]
إذا علم أنّ الميّت كان مكلّفا بأداء مال من زكاة أو خمس- على فرض عدم التحليل- أو كفّارة أو حقّ لشخص خاصّ و شكّ في أنّه أدّاه أم لا ففيه فروع:
الأوّل: لو فرض كون التكليف متعلّقا بالعين و قد تلف العين مع فرض العلم بأنّ يده عليه كانت بنحو العدوان فهل الواجب على الورّاث أداء دينه؟ (١) الظاهر وجوب الأداء إلّا في الحقوق الشخصيّة مع عدم المطالبة الظاهر في الأداء أو الإبراء.
(رضوان اللّه عليهم)، لكن احتاط بعض علماء العصر في تعليقه على العروة و هو في محلّه.
قد يقال: إنّ ذلك واجب، لاستصحاب بقاء تكليف الميّت بالأداء إلى حال الموت فيجب الأداء من تركته.
و قد يشكل ذلك بأنّ استصحاب بقاء تكليف الميّت متفرّع على يقين الميّت و شكّه، و هما ليسا بمحرزين حتّى يستصحب بقاء تكليف الميّت.
و قد يبدل الأصل المذكور باستصحاب عدم الأداء إلى أن تلف المال فهو موجب للضمان.
و الأوّلان مستفادان من العروة في المسألة الخامسة من ختام كتاب الزكاة، و الثالث مستفاد من المستمسك [١].
و في الكلّ نظر:
أمّا استصحاب بقاء التكليف حتّى يثبت به اشتغال الذمّة ففيه إشكال من وجوه:
الأوّل: أنّه من قبيل القسم الثالث من الكلّيّ، فإنّه كان موجودا منطبقا على أداء الزكاة من العين أو بدله، و الآن إن كان باقيا لا يكون متعلّقا إلّا بتفريغ الذمّة.
[١] ج ٩ ص ٣٥٩.