كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٨٦ - مسألة حكم نقل سهم السادة من بلد إلى بلد آخر
..........
و لا يقسمها بينهم بالسويّة، و إنّما يقسمها على قدر ما يحضرها منهم و ما يرى، ليس عليه في ذلك شيء موقّت موظّف، و إنّما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضرها منهم» [١].
و صحيح الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب، و لا صدقة الأعراب في المهاجرين» [٢].
قال في الوسائل:
و رواه المفيد في المقنعة كما مرّ، و الذي قبله مرسلا، إلّا أنّ في نسخة «لا تصلح» [٣].
و فيه أوّلا: عدم صحّة الاستدلال بهما في الزكاة، لمكان الروايات الأخر الصريحة في جواز النقل في الجملة [٤].
و ثانيا: عدم وضوح دلالتهما في نفسهما:
أمّا الأوّل فلأنّ الظاهر أنّ المقصود جواز الاقتصار على الحاضر و لا يجب الجمع و التقسيم بالسويّة، بقرينة قوله: «ليس عليه في ذلك شيء موقّت موظّف» و أنّه خلاصة ما هو بصدد بيانه.
و أمّا الثاني فلأنّ مقتضى ظهوره جواز النقل من بلد هجرة إلى بلد هجرة اخرى و من أعراب محلّ إلى محلّ أعراب آخر، فلعلّ المقصود هو الإرشاد إلى التناسب من حيث الاحتياج، فإنّ الأعراب متاعهم الإبل مثلا فالمناسب أن
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٨٣ ح ١ من ب ٢٨ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] المصدر: ص ١٩٧ ح ١ من ب ٣٨.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ١٩٧.
[٤] المصدر: ص ١٩٥ الباب ٣٧ من أبواب المستحقّين للزكاة.