كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٥٥ - حكم أقسام أرض الصلح
و مقتضى صحّة الصلح و كون المتصالح للمسلمين هو الإمام: كون الموات لهم أيضا على النحو المذكور في القسم الثالث (١).
قلت: لا منافاة بين كونها ملكا للإمام ٧ و كونها للمسلمين بعقد الصلح الواقع من الإمام الذي هو مالك لو لا عقد الصلح، إذ لا يشترط في الصلح أن يتملّك الإمام ٧ آنا ما ثمّ يصالحها لغيره من المسلمين، بل الشرط هو المالكيّة حال الصلح. و لم أر التعرّض للإيراد و الجواب في كلمات الأصحاب (رضوان اللّه عليهم)، و لكن كونها للمسلمين مسلّم عندهم.
بمعنى أنّه إن كان مقتضى الصلح أنّ الموات أيضا للمسلمين فهي لهم بمقتضى صحّة الصلح، و الحقّ لا يعدو عن المصالح و المتصالح بحسب الصراحة أو الظهور، و مع الشكّ فهي للإمام كما تقدّم. و لم أر التعرّض لذلك أيضا في زبر الأصحاب و إن لم نبذل الجهد الوافي في ذلك، فلا بدّ من التتبّع التامّ و هو وليّ الإنعام.
و المستفاد من الجواهر أنّ ما يجعل الإمام على القسم الثالث من الأراضي الّتي للكفّار هو الجزية بالنسبة إلى أهلها، فلا يؤخذ منهم جزية على الرؤوس [١].
و هو المستفاد من الأخبار [٢]، و لذا قالوا بأنّه لو باعها من مسلم أو من كافر آخر لا يسقط عنه الحقّ الذي جعله الإمام ٧، لأنّه لا جزية على مسلم و لا جزيتين على الكافر، فالجزية تكون على البائع.
فما في المستمسك [٣] من نقل خبر إسحاق بن عمّار: «و ما كان من أرض الجزية لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب» [٤]- أي يكون من الأنفال- لا يخلو عن
[١] راجع الجواهر: ج ٢١ ص ١٧١ و ص ٢٥٢.
[٢] الوسائل: ج ١١ ص ١١٣ الباب ٦٨ من أبواب جهاد العدوّ.
[٣] ج ٩: ص ٥٩٧.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧١ ح ٢٠ من ب ١ من أبواب الأنفال.